٣٩٦٩٢ - حدثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: (أخبرنا) (١) موسى بن عبيدة عن يعقوب بن زيد بن طلحة التيمي ومحمد بن المنكدر قالا: (وكان) (٢) بها يومئذ ستون وثلاثمائة وثن على الصفا، وعلى المروة صنم، وما بينهما محفوف بالأوثان، والكعبة قد أحيطت بالأوثان؛ قال (٣) محمد بن المنكدر: فقام رسول اللَّه -ﷺ- ومعه قضيب يشير به إلى الأوثان، فما هو إلا أن يشير إلى شيء منها (فيتساقط) (٤) حتى أتى أسافا ونائلة وهما قدام المقام مستقبل باب الكعبة فقال: (عفروهما) (٥)، فألقاهما المسلمون، قال: "قولوا"، قالوا: ما نقول يا رسول اللَّه؟ قال: "قولوا: صدق اللَّه وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" (٦).
٣٩٦٩٣ - حدثنا الحسن بن موسى قال: (حدثنا) (١) شيبان عن يحيى قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره أن خزاعة قتلوا رجلًا من بني ليث عام فتح مكة بقتيل منهم قتلوه، فأخبر بذلك رسول اللَّه -ﷺ- فركب راحلته فخطب فقال: "إن اللَّه حبس عن مكة الفيل، وسلط عليها رسوله (والمؤمنين) (٢) (ألا وإنها لم تحل لأحد
⦗٥٦⦘
كان قبلي ولا تحل لأحد كان بعدي) (٣)، ألا وإنها أحلت لي ساعة من النهار، ألا وإنها ساعتي هذه حرام، لا يختلى شوكها، ولا يعضد شجرها، ولا يَلتقط ساقطتَها، إلا منشد ومن قتل له قتيل فهو بخير النظرين: إما أن يقتل وإما أن يفادي أهل القتيل".
قال: فجاء رجل يقال له: أبو (شاه) (٤) فقال: اكتب لي يا رسول اللَّه، قال: "اكتبوا لأبي شاه"، فقال رجل من قريش: إلا الإذخر -يا رسول اللَّه- فإنا نجعله في بيوتنا وقبورنا فقال (رسول اللَّه -ﷺ-) (٥): "إلا الإذخر" (٦).
(١) في [أ، ب، ي]: (أنبأنا).
(٢) في [ع]: (وكانا).
(٣) هكذا في [هـ]، وفي بقية النسخ زيادة: (قال).
(٤) في [أ، ب]: (فتساقط)، وفي [س، ي]: (فتتساقط).
(٥) في [ق]: (غفروهما).
(٦) مرسل ضعيف؛ يعقوب وابن المنكدر تابعيان، وموسى بن عبيدة ضعيف.
(١) في [ع]: (أخبرنا).
(٢) في [ع]: (والمؤمنون).
(٣) سقط من: [أ، ب، ط، ق، هـ].
(٤) في [ب]: (نسياه).
(٥) سقط من: [ع].
(٦) صحيح؛ أخرجه البخاري (١١٢)، ومسلم (١٣٥٥).