٣٩٨٨٦ - حدثنا ابن نمير عن إسماعيل عن الشعبي قال: انطلق العباس مع النبي -ﷺ- إلى الأنصار فقال: تكلموا ولا (تطيلوا) (١) (الخطبة، إن) (٢) عليكم عيونا (وإني) (٣) أخشى عليكم كفار قريش، فتكلم رجل منهم يكنى أبا أمامة، وكان خطيبهم يومئذ وهو أسعد بن زرارة، فقال للنبي -ﷺ-: سلنا لربك وسلنا لنفسك وسلنا لأصحابك، وما الثواب على ذلك؟ فقال النبي -ﷺ-: " (أسألكم) (٤) لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، ولنفسي أن تؤمنوا بي وتمنعوني مما (تمنعون) (٥) منه أنفسكم وأبناءكم، ولأصحابي المواساة في ذات أيديكم"، قالوا: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال: "لكم على اللَّه الجنة" (٦).
٣٩٨٨٧ - حدثنا الفضل بن دكين عن الوليد بن جميع عن أبي الطفيل قال: كان بين (١) حذيفة وبين رجل منهم من أهل العقبة (٢) بعض ما يكون بين الناس، (فقال) (٣): أنشدك باللَّه، كم كان أصحاب العقبة؟ فقال القوم: فأخبره فقد سالك، فقال أبو موسى الأشعري: قد كنا نخبر أنهم أربعة عشر، فقال حذيفة: وإن كنت
⦗١٨٧⦘
فيهم فقد كانوا خمسة عشر، أشهد باللَّه أن إثني عشر منهم (حرب) (٤) (للَّه) (٥) ورسوله في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد، وعذر ثلاثة، قالوا: ما سمعنا منادي رسول اللَّه (ﷺ) (٦) ولا علمنا ما يريد القوم (٧).
(١) في [س]: (تطيعوا).
(٢) في [ع]: (الخطبتان).
(٣) في [س]: (وإلى).
(٤) في [ع]: (أسلكم)، وفي [س]: (أسليكم).
(٥) في [ع]: (تمتعون).
(٦) مرسل؛ الشعبي تابعي، أخرجه أحمد ٤/ ١١٩ (١٧١١٩)، وابن سعد ٤/ ١١٩، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٤٥٠.
(١) في [أ، ب]: زيادة (أبي).
(٢) عقبة شمال المدينة على طريق تبوك، انظر: شرح مسلم ١٢٥/ ١٧، وقد كان النبي -ﷺ- طلب من أصحابه أن لا يشربوا من ماء أحد الآبار حتى يسبقهم ليقرأ عليه فيبارك اللَّه فيه، فسبق خمسة عشر رجلًا فشربوا قبل ورود النبي -ﷺ-.
(٣) في [ع]: (قال).
(٤) في [س، هـ]: (حزب).
(٥) سقط من: [هـ].
(٦) سقط من: [ع].
(٧) حسن؛ الوليد صدوق، أخرجه مسلم (٢٧٧٩)، وأحمد (٢٣٣٢١).