٣٩٧٧٥ - حدثنا هاشم بن القاسم قال: (حدثنا) (١) عكرمة بن عمار قال: حدثنا إياس بن سلمة قال: حدثني أبي قال: غزوت مع رسول اللَّه -ﷺ- هوازن فبينما نحن نتضحى، وعامتنا مشاة فينا ضعفة، إذ جاء رجل على جمل أحمر، فانتزع طلقا من (حقبه) (٢) فقيد به جمله رجل شاب، ثم جاء يتغدى مع القوم، فلما رأى ضعفهم وقلة (ظهرهم) (٣) خرج يعدو إلى جمله فأطلقه ثم أناخه فقعد عليه ثم خرج يركضه، واتبعه رجل من أسلم من صحابة النبي -ﷺ- على ناقة ورقاء هي أمثل ظهر القوم، فقعد فاتبعه، فخرجت (أعدو) (٤) فأدركته ورأس الناقة عند ورك الجمل وكنت عند ورك الناقة، (ثم) (٥) تقدمت حتى أخذت بخطام الجمل فأنخته، فلما وضع ركبتيه بالأرض اخترطت سيفي فأضرب رأسه، فندر فجئت (براحلته) (٦) وما عليها (أقوده) (٧) فاستقبل رسول اللَّه -ﷺ- مقبلا فقال: "من قتل الرجل؟ " فقالوا: ابن الأكوع، فنفله سلبه (٨).
٣٩٧٧٦ - حدثنا عفان (حدثنا) (١) وهيب (حدثنا) (٢) عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد اللَّه بن زيد قال: لما أفاء اللَّه على رسوله يوم حنين ما أفاء قسم في
⦗١٠٣⦘
الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يقسم ولم يعط الأنصار شيئًا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصيبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: "يا معشر الأنصار! ألم أجدكم ضلالا فهداكم اللَّه بي، وكنتم متفرقين فجمعكم اللَّه بي، وعالة فأغناكم اللَّه بي"، قال: كلما قال شيئا قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، قال: "فما يمنعكم أن تجيبوا؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أمنُّ، قال: "لو شئتم قلتم: جئتنا كذا وكذا، أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول (٣) اللَّه إلى رحالكم، (لولا) (٤) الهجرة لكنت امرأ من الأنصار، لو سلك الناس واديا أو شعبا لسلكت وادي الأنصار وشعبهم، الأنصار شعار والناس دثار، وإنكم ستلقون بعدي أثرة فاصبروا حتى تلقوني على الحوض" (٥).
(١) في [ع، ي]: (أخبرنا).
(٢) في [أ، ب]: (جفنة).
(٣) في [س]: (سهرهم).
(٤) في [أ، ب]: (أغذو)، وفي [ع]: (أعذوا)، وفي [هـ]: (أعد).
(٥) في [ق، هـ]: (وكنت).
(٦) في [ع]: (براحلتها).
(٧) في [ق]: (أقودها).
(٨) صحيح؛ أخرجه مسلم (١٧٥٤)، وأحمد (١٦٥٢٣)، وأصله عند البخاري (٣٠٥١).
(١) في [ي]: (أخبرنا).
(٢) في [أ، ب]: (أخبرنا).
(٣) في [جـ، ي]: زيادة (ﷺ).
(٤) في [أ]: (لولى).
(٥) صحيح؛ أخرجه البخاري (٤٣٣٠)، ومسلم (١٠٦١).