44 - فضلُ ليلةِ القدر
قَالَ اللهُ تَعَالَى: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ (3) فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ (4)] ﴿الدُخان﴾.
وقَالَ تَعَالَى: [إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ (2) لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) تَنَزَّلُ المَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ (4) سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الفَجْرِ (5)] ﴿القدر﴾.
وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَقُمْ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَاناً واحتِسَاباً غُفِرَ لهُ مَا تَقدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» رَوَاهُ الشَيْخَان (1).
وفي لَفْظٍ: «مَنْ قَامَ لَيْلةَ القَدرِ إيماناً واحتِسَاباً غُفِرَ له مَا تَقَدَّمَ من ذَنبِهِ» (2).
وعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ في لَيْلَةِ القَدْرِ: «إنَّهَا لَيْلَةُ سَابعةٍ أو تَاسِعَةٍ وعِشْرِينَ إِنَّ الملائِكَةَ تِلْكَ اللَّيلةَ في الأرْضِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ الحَصَى» رَواهُ أَحْمَد (3).
الفوائد والأحكام:
الأول: فَضِيلَةُ لَيْلَةِ القَدْرِ ويَظْهرُ فَضلُهَا فيما يلي:
1 - أنَّها ذَاتُ قَدْرٍ عَظِيمٍ عِنْدَ الله تَعَالَى.
2 - أَنَّها خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ لَيْسَ فِيهَا لَيْلَةُ القَدْرِ وذَلكَ يُعَادِلُ ثَلاثاً وثَمانِينَ سَنَةً وأَرْبعَةَ أَشْهُرٍ.
3 - كَثْرَةُ تَنزُّلِ الملائِكَةِ فيهَا حَتَّى يَكُونُوا أَكْثَرَ مِنْ حَصَى الأرْضِ.
4 - أَنَّ القُرْآنَ العَظِيمَ أُنْزِلَ فيهَا.
(1) رواه البخاري (35) ومسلم (760).
(2) هذا اللفظ للبخاري (1802) ومسلم (760).
(3) رواه أحمد (2/ 519) والطيالسي (2545) وصححه ابن خزيمة (2194).