تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

55 - تمامُ الأجرِ ولو نَقَصَ الشهر

عَنْ أَبي بَكْرَةَ - رضي الله عنه - عَنِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «شَهْرانِ لا يَنْقُصَانِ: شَهْرا عِيدِ رَمضَانَ وذُو الحِجَّة».

وفي رِوَايَةٍ: «شَهْرا عِيدٍ لا يَنْقُصَانِ: رَمضَانُ وذُو الحِجَّةَ» رواه الشيخان (1).

قِيلَ في مَعْنَى هَذَا الحَدِيثِ: إِنَّ هَذَينِ الشَّهْرَيْنِ: رَمَضَانَ وذُو الحِجَّةِ لا يَنْقُصَانِ مَعاً في سَنَةٍ وَاحِدَةٍ، فَإِنْ نَقَصَ أَحَدُهُما تَمَّ الآخَرُ، وَهَذا في الغَالِبِ.

وقِيلَ: المعْنَى: لا يَنْقُصُ أَجْرُهُما والثَوَابُ المرَتَّبُ عَلَيْهِما، وإِنْ نَقَصَ عَدَدُهُما، وَهَذَا هُوَ الأَقْرَبُ (2).

الفوائد والأحكام:

الأول: خَصَّ الشَارِعُ الحَكِيمُ شَهْرَيْ رَمَضَانَ وذُو الحِجَّةِ بِهَذا الحُكْمِ لِتَعَلُّقِهما بالصَّوْمِ والحَجِّ (3).

الثاني: جَوَازُ نِسْبَةِ عِيدِ الفِطْرِ إِلى رَمَضَانَ مَعَ أَنهُ في أَوَّلِ شَوَالَ، وَقَدْ جَاءَ في رِوَايَةٍ لِلإِمَامِ أَحْمَدَ: «شَهْرَانِ لا يَنْقُصَانِ في كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُما عِيدٌ: رَمَضَانُ وذُو الحِجَّة» (4).

الثالث: أَنَّ الخَطَأَ في إِثْبَاتِ دُخُولِ الشَّهْرِ وَارِدٌ، وَلكِنَّ الحَرَجَ مَرْفُوعٌ إِذا عَمِلَ النَّاسُ بِالمشْرُوعِ مِنَ الرُّؤْيَةِ أَوْ إِتْمامِ الشَّهْرِ عِنْدَ تَعَذُّرِ الرُّؤْيَةِ.

(1) رواه البخاري (1813) ومسلم (1089).

(2) إكمال المعلم للقاضي عياض (4/ 24) والمفهم (3/ 145 - 146).

(3) الفتح (4/ 125).

(4) رواه أحمد (5/ 47) وصحح هذه الرواية العيني في عمدة القاري (10/ 285).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٨٣