تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

21 - قَدْرُ مَا بَينَ الأَذَانِ والسَّحُورِ

عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «تَسَحَّرْنَا مَعَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَامَ إِلى الصَّلاةِ، قَلْتُ: كَمْ كَانَ بَينَ الأَذَانِ والسَّحُورِ؟ قَالَ: قَدْرُ خَمْسِينَ آيَةً» رواه الشيخان (1).

وفي رِوَايَةٍ للبخاريِّ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -: «أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرا فَلَما فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبيُّ الله صلى الله عليه وسلم إِلى الصَّلاةِ فَصَلَّى، قُلْنَا لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَراغِهِما مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولهما في الصَّلاةِ؟ قَالَ: قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَجُلُ خَمسينَ آيَةً» (2).

الفوائد والأحكام (3):

الأول: أَنَّ السُّنَّةَ تَاخِيرُ السَّحُورِ، لِكَوْنِهِ أَقْرَبَ إِلى حُصُولِ المقْصُودِ مِنَ التَقَوِّي به، وَأَبْلَغَ في مُخَالَفَةِ أَهْلِ الكِتابِ.

الثاني: أَنَّ أَوْقَاتَ الصَّحَابَةِ رَضيَ الله عَنْهُمْ كَانَتْ مُسْتَغْرَقَةً بِالعِبَادَةِ؛ لِذَا قَدَّرَ زَيْدٌ - رضي الله عنه - الوَقْتَ بِقَدْرِ القِرَاءَةِ.

الثالث: جَوَازُ تَقْدِيرِ الأَوْقَاتِ بِأَعْمالِ البَدَنِ، وَكَانَتْ العَرَبُ تُقَدِّرُ الأَوْقَاتَ بِالأَعْمالِ كَقَوْلهم: قَدْرَ حَلْبِ شَاةٍ، وقَدْرَ نَحْرِ جَزُورٍ، ونَحْوِ ذَلكَ.

(1) رواه البخاري (1821) ومسلم (1097) والترمذي (703) والنسائي (4/ 134) وابن ماجه (1694).

(2) هذه الرواية للبخاري (551).

(3) شرح النووي على مسلم (7/ 207 - 208) وفتح الباري (4/ 138 - 139) وتحفة الأحوذي (3/ 317) وشرح ابن الملقن على العمدة (193 - 194) وأوجز المسالك إلى موطأ مالك للكاندهلوي (5/ 58) وذخيرة العقبي للأتيوبي (20/ 357 - 377).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ٦٩