5 - أَنَّ السَّلامةَ مِنَ العَذابِ تَكْثرُ فيهَا بما يَقومُ بهِ العِبَادُ مِنْ أَعْمالٍ صَالحةٍ، وبما يُفيضُهُ اللهُ تَعَالى عَلى عِبادِهِ مِنَ الرَّحْمَةِ والمغْفِرَةِ والعِتْقِ مِنَ النَّار.
6 - أَنَّها لَيْلَةٌ تُوصَفُ بالبَركةِ؛ لِكَثْرةِ فَضَائِلِهَا، وتَعَدُّدِ مَزَايَاهَا.
7 - أَنَّ مَنْ قَامَهَا تَصْدِيقاً بهَا وبِمَوْعُودِ الله تَعَالى فيهَا، واحْتِسَاباً لأَجْرِهَا غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ الَّتي كَانَتْ قَبْلَهَا.
8 - أَنَّ كِتابَةَ مَقَادِيرِ السَّنةِ تَكُونُ فيها.
9 - أَنَّ مَنْ أَحْيَاهَا لَهُ قَدْرٌ عَظِيمٌ عِنْدَ الله تَعَالى؛ وهُوَ جَدِيرٌ برَحمَتِهِ ومَغْفِرَتِه.
الثاني: يَنْبغِي للمُسْلِمِ أَنْ يَتَحرَّى لَيْلَةَ القَدْرِ؛ وذَلكَ بالمحَافَظَةِ عَلى قِيامِ العَشْرِ كُلِّهَا، والاجْتِهادِ في الصَّلاةِ والدُّعاء والذِّكْر؛ فَلَيلَةٌ هَذا فَضْلُها لا يُفرِّطُ فيهَا إلا مَحرُومٌ، نَسْأَلُ الله تَعَالى أَلَّا يَحرِمَنَا فَضْلَهُ.
الثالث: الخَيريَّةُ في لَيْلَةِ القَدْرِ هِيَ خَيْريَّةُ العَمَلِ فيهَا؛ لأَنَّ المُجْتَهِدَ في العِبَادَةِ فِيهَا يَكُونُ عَمَلُهُ خَيْراً مِنْ عَمَلِ أَلْفِ شَهْرٍ في سِوَاهَا؛ وذَلكَ فَضْلٌ عَظِيمٌ مِنَ الله تَعَالى.
الرابع: فَضْلُ الله تَعَالى عَلى هَذِهِ الأمَّةِ بِأَنْ أَعْطَاهَا هَذِهِ الَّليْلَةَ المبَارَكَةَ في كُلِّ عَامٍ فَالحَمْدُ لله كَثِيراً.
الخامس: أَنَّ لَيْلَةَ القَدْرِ أَفْضَلُ الَّليَالي على الإِطْلاق، وَلَيْسَ صَحِيحاً أَنَّ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ أَفْضَلُ مِنْها، فإِذا صَادَفَتْ لَيْلةَ الجُمُعَةِ ازْدَادَتْ فَضْلاً إِلى فَضْلِهَا.