تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخامس: إِذا تَعَمَّدَ الإِرْعَافَ بالعَبَثِ في أَنْفِهِ لِيَخفَّ رَاسُهُ، أَوْ لأَيِّ غَرَضٍ فَأَرْعَفَ فَإنَّهُ يُفْطِر، وإِذَا أَرْعَفَ بِلا اخْتِيَارِهِ فَلا يُفْطِرُ وَلَو كَانَ الدَّمُ كَثِيراً (1) إِلاّ إِذا ضَعُفَ واحْتَاجَ إِلى الفِطْرِ لِتَعْويضِ نَزِيفِ الدَّمِ فَلَهُ رُخْصَةٌ لأَنهُ مَريضٌ.

السادس: التَّحْليلُ إِذا كَانَ قَليلاً لا يُؤَثِّرُ عَليهِ فَلا يُفطِرُ بِهِ، وَالأَوْلى أَنْ يَجْعَلَهُ في الَّليْلِ خُرُوجاً مِنَ الخِلافِ، وَإِذا كَانَ كَثِيراً فَإِنهُ يُفْطِرُ، فَلا يَفْعَلْهُ إِلَّا في الَّليْلِ، لَكِنْ إِنْ احْتَاجَ إِلى ذَلِكَ لمرَضٍ، فَيُفْطِرُ لأَنهُ مَريضٌ ويُحلِّلُ ويَقْضي (2).

السابع: إِذَا خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثيرٌ بِلا اخْتِيارِهِ بِسَبَبِ حَادِثٍ أَوْ جُرْحٍ فَإِنهُ لا يُؤَثِّرُ عَلى صِيامِهِ؛ إِلاّ إِذَا احْتَاجَ إِلى الفِطْرِ لِضَعْفِ بَدَنِهِ فَحُكْمُهُ حُكْمُ المريضِ يُفْطِرُ وَيقْضي (3).

الثامن: إِذَا خَلَعَ ضِرْسَهُ فَلا يُفْطِرُ وَلَو خَرَجَ مِنْهُ دَمٌ كَثِيرٌ؛ لأَنهُ لم يَخْلَعْهُ لِيُخْرجَ الدَّمُ، فَخَرَجَ بِغَيْر اخْتِيارِهِ، وَلكِنْ لا يَبْتَلِعُ الدَّمَ، فَإِن ابْتَلَعَهُ مُختاراً أَفْطَرَ (4).

(1) وهو اختيار ابن تيمية في الاختيارات الفقهية (108) وابن إبراهيم (4/ 191) والعثيمين في مجموع فتاواه (19/ 249) وانظر: فتاوى اللجنة (10/ 264) الفتوى رقم (3455).

(2) انظر: فتاوى اللجنة الدائمة (10/ 263) الفتوى رقم (56) ومجموع فتاوى ابن باز (3/ 238 - 239) ومجموع فتاوى ابن عثيمين (19/ 250 - 251).

(3) انظر: فتاوى ابن عثيمين (1/ 514).

(4) انظر: مجموع فتاوى ابن عثيمين (19/ 249 - 253).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٢١