تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَفْتَتْ بِهِ الَّلجْنَةُ الدَّائِمَةُ لِلْبُحوثِ العِلْمِيةِ في الممْلَكَةِ (1) وهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ عُلِماءِ الممْلَكَةِ (2)، وعَلَيْهِ فَالأَحْوَطُ أَنْ لا يَحْتَجِمَ الصَّائِمُ؛ بَرَاءَةً لِذِمَّتهِ وخُرُوجاً مِنَ الخِلافِ.

الثاني: دَلَّ حَدِيثُ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَلى أَنَّ الحِجامَةَ تُضْعِفُ الصَّائِمَ؛ ولِذَلكَ نُهيَ عَنْهَا، وهَذّا مِنْ مَحاسِنِ الشَّريعَةِ أَنها تَرْفَعُ الضَّرَرَ عَنِ المكَلَّفِينَ.

الثالث: أَنَّ مِنَ الحِكَمِ في تَفْطِيرِ المحْجُومِ ضَعْفَهُ بالحِجَامَةِ، وأَما الحَاجِمُ فلأَنهُ لا يَامَنُ وُصُولَ الدَّمِ إلى حَلْقِهِ، وَإذَا حَجَمَهُ بِالآلاتِ الحَدِيثَةِ دُونَ مَصِّ الدَّمِ بفَمِه فَإِن الحَاجِمَ لا يُفْطِرُ بِذلكَ (3).

الرابع: الفَصْدُ والشَّرْطُ مِثْلُ الحِجَامَةِ فَيُفْطِرُ المفْصُودُ، وَأَما الفَاصِدُ فلا يُفْطِر (4).

(1) انظر فتاوى اللجنة (10/ 261 - 262) الفتوى رقم (11917).

(2) اختار القول بأن الحجامة تفطر: ابن سعدي في اختياراته (62) ومحمد بن إبراهيم في فتاويه (4/ 191) وابن باز في مجموع فتاويه ورسائله (15/ 217) وابن عثيمين كما في الشرح الممتع (6/ 378 - 381) وفتاويه (1/ 521) وابن جبرين في فتاوى الصيام (54 - 56).

(3) انظر: الشرح الممتع (6/ 382).

(4) وبذلك أفتت اللجنة الدائمة (10/ 262) الفتوى رقم (547) وهو قول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (25/ 268) ورجحه الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه (4/ 191).

المنتقى للحديث في رمضان 1427 · الصفحة ١٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المنتقى للحديث في رمضان 1427ص ١٢٠