فالله خلقهم ووهب لهم أسباب الحياة المتجددة و هم في فقر دائم إليه لا ينقطع فكيف يكفرون به؟ و هم ما زالوا في نعمته و لا يستطيعون أبدا الاستغناء عنها فكيف يكفرون؟ و لو لم يعبدوا الله لثواب الآخرة فليعبدوه كي لا يهلكوا في الدنيا فكيف يكفرون؟
*** و سمعت منذ زمن قصة لا أدري مصدرها و لكن فيها عبرة: قال أحد الخلفاء لأحد الوعاظ عظني فقال: أرأيت لو مُنعت الماء و كدت تهلك و طُلب منك التنازل عن ملكك للحصول على شربة ماء أكنت تفعل؟ قال: نعم، قال: أرأيت لو منعت الإخراج و احتبس فيك البول و منعت إجراج البول إلا بترك ملكك أمنت تتركه؟ قال: نعم، فأجابه: فملكك لم يساوس شربة ماء لا في دخولها و لا في خروجها. (أو كما قال)
*** و روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"من قرأ سورة الملك فكأنما أحيا ليلة القدر". (1)
*** الفوائد العملية في الآية:
1. التدبر في نعمة الماء العظيمة و شكر الله عليها و على غيرها من الكثير الذي لا قوام لنا إلا به.
2. علاقة الآية بما قبلها.
3. فيم يتوكل على الله؟
(1) قلت: لم أجده و قال محقق الظلال: قلت رواه ابن مردويه في تفسيره بسنديه في آل عمران ورواه الواحدي في تفسيره الوسيط بسنده المتقدم في يونس.
و قال صاحب السراج المنير: موضوع.