تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

12 - القراءة الإجمالية لما ورد من الإعجاز العلمي في خلق السماوات و الأرض و يكفي فيه ما ذكروه أن درجة حرارة لب الشمس 15 مليون درجة مطلقة و حجمها يزيد عن مليون مرة حجم الأرض و الكون المشاهد - و الله أعلم بغير المشاهد فهذا ما ظهر من نافذتنا على الكون رأيناه بآلاتنا الضعيفة و نحن ذرة في هذا الكون - يحتوى على قرابة مائة ألف مليون مجرة في كل واحدة قرابة مائة ألف مليون نجم و قطر ذلك الكون المعلوم يقدر بأكثر من أربعة وعشرين ألف مليون من السنين الضوئية و المجرة التي نحن فيها تسير في خط مستقيم بما يقارب سرعة الضوء حوالي 555.55 كم /ثانية و الكون يتسع إلى حد لا يعلمه إلا الله فالمجرات تتباعد عن بعضها بسرعة تعادل تقريبا سرعة الضوء.

تفسير سورة الملك | الآية السادسة

وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6)

*** قال أبو حيان: وقرأ الجمهور: ﴿عذاب جهنم﴾ برفع الباء؛ والضحاك والأعرج وأسيد بن أسيد المزني والحسن في رواية هارون عنه: بالنصب عطفاً على ﴿عذاب السعير﴾، أي وأعتدنا للذين كفروا عذاب جهنم.

*** قال بن عاشور: وتقديم المجرور للاهتمام بتعلقه بالمسند إليه والمبادرة به.

وجملة (وبئس المصير) حال أو معترضة لإنشاء الذم وحذف المخصوص بالذم لدلالة ما قبل (بئس) عليه. والتقدير: وبئس المصير عذاب جهنم والمعنى: بئست جهنم مصيرا للذين كفروا.

*** بدأ سبحانه في الآية السابقة بذكر ما أعده للشياطين الذين يسترقون السمع في الدنيا ثم ثنى سبحانه بذكر عاقبة جنس الكافرين في الأخرة من الجن و الإنس و الرجال و النساء و الملحدين و المشركين و أهل الكتاب و السابقين و اللاحقين و من كل الأجناس و الألوان و الأشكال و اللغات المُعَظم و المُتبع و الحقير و الصغير و الكبير هم أمة واحدة لا فرق بينهم قد يكون عذابهم متفاوتا تبعا لأعمالهم و لكنهم كلهم أهل دار واحدة و هي جهنم عياذا بالله.

فهنا حقائق:

الأولى: أن لهم عذاب جهنم و ما أعظم عذاب الملك نسأل الله العافية و المغفرة.

الثانية: أن مصيرهم بئس المصير.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٧٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٧٢