تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تفسير سورة الملك | الآية الحادية عشر

" َفاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقًا لِأَصْحَابِ السَّعِيرِ " الآية: 11

*** قال في التحرير: الفاء الأولى فصيحة والتقدير: إذ قالوا ذلك إذ تبين أنهم اعترفوا هنالك بذنبهم أي فهم محقوقون بما هم فيه من العذاب.

والفاء الثانية للتسبب أي فهم جديرون بالدعاء عليهم بالإبعاد أو جديرون بالتعجب من بعدهم عن الحق أو عن رحمة الله تعالى.

ويحتمل أيضا أن يقال لهم يوم الحساب عقب اعترافهم تنديما يزيدهم ألما في نفوسهم فوق ألم الحريق في جلودهم.

*** " فاعترفوا بِذَنبِهِمْ ":

قال مقاتل: يعني بتكذيبهم الرسول وهو قولهم: ﴿فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ الله مِن شَىْء﴾ [الملك: 9]

*** قال الرازي: وقوله: ﴿بِذَنبِهِمْ﴾ فيه قولان:

أحدهما: أن الذنب ههنا في معنى الجمع، لأن فيه معنى الفعل، كما يقال: خرج عطاء الناس، أي عطياتهم هذا قول الفراء.

والثاني: يجوز أن يراد بالواحد المضاف الشائع، كقوله: ﴿وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله﴾ [النحل: 34].

*** "فسحقا":

1 - الأثار:

أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس ﴿فسحقاً﴾ قال: بعداً.

وأخرج الطستي في مسائله عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿فسحقاً﴾ قال: بعداً، قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم أما سمعت قول حسان:

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٩٤