تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4. التدبر في العقوبة العظيمة التي أنذروا بها و الجحود العجيب الذي قابلوها به.

تفسير سورة الملك | الآية السادسة و العشرون

"قل إنما العلم عند الله و إنما أنا نذير مبين" الآية:26

*** "قل":

الآية هنا من الآيات التي تتحدث و تثبت قضية هامة ألا و هي بشرية الرسول صلى الله عليه و سلم - و سيأتي الحديث عن ذلك لاحقا - و قد تنوعت الآيات التي تثبت هذه القضية فيخاطبه الله سبحانه بما يفهم منه ذلك كقوله عز وجل "يسألونك عن الساعة أيان مرساها*فيم أنت من ذكراها*إلى ربك منتهاها*إنما أنت منذر من يخشاها" أو يأمره الله سبحانه ببلاغ ذلك صراحة كقوله عز و جل "قل إنما أنا بشر يوحى إلي ... " الآية أو يأمره ببلاغ ما يستلزم منه إثبات الصفات البشرية كما في هذه الآية أو تصفه الآيات بالعبودية لله و هي أشرف مراتب الخلق"سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ... " الآية و قد بلغ النبي صلى الله عليه و سلم ذلك أبلغ بيان.

فجاء ذلك الإخبار متعددا متنوعا لإثبات تلك القضية الهامة.

أيضا كما أسلفنا فإنه ينبغي الانتباه للسياق الذي أمر النبي صلى الله عليه و سلم فيه بتلك المقالة فإن كان سياق دعوة فهو أفضل ما يقال في ذلك الموطن و إن جواب سؤال فهو أفضل إجابة و إن كان مقام مناظرة و حجة فهو خير حجة و هكذا.

*** "العلم عند الله":

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٢١٨