تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2 - الطعن في الأسماء و الصفات و التشكيك في الحكمة.

و هنا الآية تخبرك أن الأمر كله ببصر الله و بصيرته و رحمته لحكم و علل ربما علمت منها و ربما لم تعلم و لا تستطيع الزعم أنك محيط بها فسلم الأمر و استسلم لله و الله سبحانه أحق أن يوثق به و يركن إليه و نسأله سبحانه العافيه.

*** الفوائد العملية في الآية:

1 - أن يتأمل العبد في مظاهر إحاطة قدرة الله به التي ورد ذكرها في الآيات السابقة.

2 - التأمل في خلق الطير و ما فيه من الإعجاز و صورته البديعة أثناء طيرانه و ما فيها من آثار قدرة الله.

3 - الدليل على أن أفعال العبد الاختيارية مخلوقة لله.

4 - أن يعلم العبد أن الأسباب لا تنفع بذاتها بل بقدرة الله و الله سبحانه وحده هو المتصرف في ملكه و لا يكون إلا ما يشاء و الله يقدر كونا الخير و الشر أما الخير فلأنه يحبه و يرضاه و أما الشر فلعلمه سبحانه أنه يترتب عليه خير أعظم منه و الله عليم حكيم.

5 - أن يعلم المرء أن كل قضاء في الكون إنما هو ببصر الله و بصيرته و فيه من الحكم و المصالح ما نعلم وما نجهل فيستلم لربه و لا يتهمه في قضاءه و يثق به و يأخذ بما أمر من الأسباب و لا يؤمن بها و يحمد الله على النعم.

6 - أن يدرك المرء أن التدبير من وراء الأسباب إنما يتم على جهة الرحمة.

تفسير سورة الملك | الآية العشرون

"أَمْ مَنْ هَذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ إِنِ الْكَافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ"

الآية:20

*** قال الرازي: اعلم أن الكافرين كانوا يمتنعون عن الإيمان، ولا يلتفتون إلى دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام، وكان تعويلهم على شيئين:

أحدهما: القوة التي كانت حاصلة لهم بسبب مالهم وجندهم.

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ١٧٦