تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*** قال في التحرير: ومن النوادر المتعلقة بهذه الآية ما أشار إليه في «الكشاف» مع ما نقل عنه في «بيانه»: قال: وعن بعض الشطار (هو محمد بن زكرياء الطبيب كما بينه المصنف فيما نقل عنه) أنها (أي هذه الآية) تليت عنده فقال: تجيء به (أي الماء) الفؤوس والمعاول، فذهب ماء عينيه. نعوذ بالله من الجرأة على الله وعلى آياته قال الألوسي: وتفسير الآيات على هذا الطرز هو ما اختاره بعض الأئمة وهو أبعد مغزى من غيره والله تعالى أعلم بأسرار كلامه.

*** و مثل الماء كمثل الذكر و ما نزل من الوحي الإلهي فالأول تحيا به الأبدان و الثاني تحيا به النفوس قال سبحانه " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون (16) اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد موتها قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون (17) (1) " و لو شاء الله سبحانه لذهب بالذي أوحي إلينا فرجعنا هملا رعاعا ضلالا و فقدنا الحياة الحقيقية.

*** و بدأت السورة بذكر عظيم ملك الله سبحانه و أنه خلق الموت و الحياة و اختتمت السورة بذكر كيف وهب الله البشر سبب من أعظم أسباب الحياة لم يكن لهم قدرة عليه و لو شاء لذهب به و امتلأت السورة بالحجج البينة و ختمت بحجة دامغة و هي أن الخلق يحيون في فضل الله و بالأسباب التي يسرها لهم و لو قطعها عنهم لهلكوا فهم لا يستغنون عنه طرفة عين.

*** و تدبر في حجة الله البليغة أنه سبحانه الإله القوي القادر الغني يحفظ لهم مياههم و يدنيها منهم و هم البشر الفقراء الضعفاء يكفرون و يكذبون

(1) الحديد 16 - 17

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ٢٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ٢٤٥