تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا: و ذلك في غزوة تبوك

3 - قال النووي: ومثله الاسراع فى وادى محسر لأن أصحاب الفيل هلكوا هناك. اه

4 - عن أبي كبشة الأنماري قال: لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أرض الحجر يدخلون عليهم فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه و سلم فنادى الناس: " الصلاة جامعة " قال: فأتيت رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو ممسك بعيره وهو يقول: " ما يدخلون على قوم غضب الله عليهم؟ ". فناداه رجل: تعجب منهم يا رسول الله؟ قال: " أفلا أنبئكم بأعجب من ذلك؟ رجل من أنفسكم ينبئكم بما كان قبلكم وبما هو كائن بعدكم فاستقيموا وسددوا فإن الله عز و جل لا يعبأ بعذابكم شيئا وسيأتي قوم لا يدفعون عن أنفسهم بشيء "

قال الهيثمي: رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي وقد اختلط.

و قال بن كثير: اسناده حسن.

قلت (أبو يوسف):و كلام الهيثمي أقوى قال محمد بن عبد الله بن نمير (ثقة حافظ فاضل): كان ثقة، فلما كان بآخره اختلط، سمع منه عبد الرحمن بن مهدى، و يزيد بن هارون، أحاديث مختلطة، و ما روى عنه الشيوخ فهو مستقيم.

و هذا الحديث في مسند أحمد من رواية يزيد بن هارون عنه.

و في الآحاد و المثاني: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا عفان نا مبارك بن فضالة قال سمعت الحسن حدثني عبد الله بن قدامة عن السعدي وكان السعدي امرؤ صدق ان النبي صلى الله عليه وسلم أتى على وادى ثمود فقال لأصحابه أخرجوا فإنه واد ملعون خشيت ان لا تنجوا حتى يصيبكم كذا وكذا

5 – قال تعالى "و ما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون و آتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها و ما نرسل بالآيات إلا تخويفا"

قال المفسرون: فإن أقوام الرسل إذا طلبوا الآيات فأعطوها فكفروا لزمهم العذاب و غرض إرسال الآيات تخويف الخلق.

قلت (أبو يوسف): فإذا مر بتلك الآية – أعنى العذاب الواقع- من لا يخاف و لا يتعظ فهو عرضة للعذاب.

و الذي يظهر أن نزولهم على أرض ثمود لم يكن بأمر النبي صلى الله عليه و سلم بل لما حدث أمرهم النبي صلى الله عليه و سلم بما أمرهم به فربما نزلوا في مكان مجاور لقرية ثمود و لكن في نفس أرض الحجر أو أنهم كانوا متقدمين في السير فنزلوا في أرض ثمود بدون إعلام النبي صلى الله عليه و سلم.

وردت روايات مغموزة الأسانيد تعضد ذلك و رغم ضعف الأسانيد إلا أنها تزيل الإشكال الحاصل بين النهي عن الدخول عليهم و بين نزول المسلمين مع النبي صلى الله عليه و سلم في أرضهم و تتقوى إن شاء الله ببعضها البعض:

المهذب في تفسير سورة الملك · الصفحة ١٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المهذب في تفسير سورة الملكص ١٦٤