يشير بوضوح لا لبس فيه إلى أشرف بقاع الأرض وأقدسها عند رب العالمين وهى مكة المكرمة ( وادي بكة ) حيث يوجد بيت الله ( الكعبة المشرفة ) التي تشتاق قلوب الملايين من المؤمنين إلى الحج إليه . والله يقول الحق وهو يهدى إلى سواء السبيل وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا . ...
================
الرد على موقع نصرانى يشكك فى الاعجاز البلاغى فى القرآن فى بعض الآيات
نسال اي اعجاز في قول القرآن :"أنزل على عبده الكتاب , ولم يجعل له عوجا قيما"
والتركيب الصحيح هو : انزل على عبده الكتاب قيما , ولم يجعل له عوجا
الرد
قال تعالى((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجاً قَيِّماً لِّيُنذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِّن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً)) 1-2 الكهف
فإن الصفة الأولى (لم يجعل له عوجا)) تعني نفي التناقض في أحكامه--- ولا خلل في كل ما ذكر فيه --- مستقيم في هديه
أما الصفة الثانية ( قيما)فهي تعني أنه سبب لهداية الآخرين--فهو قيم شفيق على مصالح الآنام---ولا تعني "قيما" الإستقامة---لأن نفي العوج في الصفة الآولى يعني الإستقامة والقرآن منزه عن التكرار
إن الصفة الآولى تدل على أن القرآن كامل في ذاته والثانية تدل على أنه مكمل لغيره وذكر كونه كاملا في ذاته مقدم على ذكر كونه مكملا لغيره فلا تقديم ولا تأخير هنا فسقطت بعون الله الشبهة الأولى
واي اعجاز في فوله :" ارنا الله جهرة " والصحيح كما قال ابن عباس وابن جرير : (قالوا جهرة : ارنا الله )
فالآية بتمامها هي ((يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ))النساء 153
ومثلها (( وَإِذْ قُلْتُمْ يَامُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنظُرُونَ )) البقرة 55
وواضع الشبهة يريد أن يكون قول قوم موسى له جهارا"أرنا الله"---أعني أنه يقصد أن قوم موسى قالوا له بصوت جاهر واضح مسموع"أرنا الله" مع أن معنى الآية مختلف إذ هم يريدون رؤية الله جهارا لا سرا ولا رؤية قلبية---وشتان بين ما أراد قائل الشبهة وبين ما أراد القرآن والجهرة مصدر بوزن فَعلة من الجهر وهو الظهور الواضح فيستعمل في ظهور الذوات والأصوات حقيقة على قول الراغب إذ قال: «الجهر ظهور الشيء بإفراط إما بحاسة البصر نحو رأيته جهاراً ومنه جهر البئر إذا أظهر ماءها، وإما بحاسة السمع نحو:﴿ وإن تجهر بالقول ﴾اذن سقطت الشبهة الثانية ....هيا نكمل .....
ونسال اي اعجاز في قوله :"افرايت من اتخذ الهه هواه " والصحيح هو :(من اتخذ هواه الهه) لأن من اتخذ الهه هواه فهو غير مذموم
والأية بتمامها ﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلاً ﴾الفرقان43وهذه شبهة لا يقول بها أحد له معرفة بسيطة باللغة العربية لأن المذموم هو الشخص الذي يتخذ من يهوى إلها له لا لأنه يستحق العبادة إنما فقط لأنه يهواه إن قائل الشبهة يقصد بقوله((لأن من اتخذ الهه هواه فهو غير مذموم )) أن المتخذ الهه هواه هو من كان عنده الله في مركز عاطفته ووجدانه وهواه لذلك نفى الذم عنه مع أن معنى الآية واضح---وهو أن هذا الشخص مذموم لأنه عبد من يهوى لا من يستحق العبادة ويجب أن يعلم أن " اتخذ " فعل يتخذ مفعولين يتحول أو يصير المفعول الأول إلى الحال الذي عليه الثاني---وهذا يعني أن إله هذا الشخص المذموم هو من يهوى لا من يستحق العبادة وبهذا المعنى قال إبن عاشور في التحرير والتنوير
((فقوله تعالى: ﴿ أرأيت من اتخذ إلهه هواه ﴾ إذا أجري على الترتيب كان معناه جعل إلهه الشيء الذي يهوى عبادته، أي ما يُحب أن يكون إلهاً له، أي لمجرد الشهوة لا لأن إلهه مستحق للإلهية، فالمعنى: من اتخذ رباً له محبوبه فإن الذين عبدوا الأصنام كانت شهوتهم في أن يعبدوها وليست لهم حجة على استحقاقها العبادة. فإطلاق ﴿ إلهه ﴾ على هذا الوجه إطلاق حقيقي))
وبذلك سقطت الشبهة الثالثة
أما الشبهة الرابعة فقال فيها ((ونسأل اي إعجاز في قوله : فضحكت فبشرناها , والصحيح هو فبشرناها فضحكت ))
أما الآية بتمامها فهي ((هود 71 وَامْرَأَتُهُ قَآئِمَةٌ فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِن وَرَآءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ ))