تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهنالك ثقوب أخرى في السماء، أكبرها ما اتخذ شكلاً دائرياً كبيراً نسبياً يدور حول الأرض (الشمس). وأخرى عبارة عن ثقوب كثيرة متناثرة ( القمر والنجوم). ودليل ذلك ما جاء في الإصحاح الأول من سفر التكوين عند الحديث عن بدء الخلق: " (14) وقال الله لتكن أنوار في جلد السماء لتفصل بين النهار والليل، وتكون لآيات وأوقات وأيام وسنين (15) وتكون أنواراً في جلد السماء لتنير على الارض، وكان كذلك (16) فعمل الله النورين العظيمين، النور الأكبر لحكم النهار والنور الأصغر لحكم الليل، والنجوم (17) وجعلها الله في جلد السماء لتنير على الارض ".

إذاً نصَّ الكتاب المقدس أن الشمس والنجوم والكواكب التي ترى بالليل، ليست أجراماً سماويةً، وإنما ثقوب موجودة في الجَلَد (السماء)، تنير الأرض.[3]

ودليلهم الذي لا يحتمل التأويل، ما ورد في سفر دانيال [12/3]: " والفاهمون يضيئون كالجَلَد.. ".

إذاً: الجلد مضيء بذاته، لا أن الضياء بسبب النجوم، بل بسبب فتحات في السماء (الجَلَدَ)، تلك الفتحات خماسية الأضلاع سداسية سباعية..

بما أن الحكم على الشيء فرعٌ عن تصوره، ينبغي توضيح صورة السماء في أذهان كتَبَة سفر التكوين، جاء في المعجم اللاهوتي الكتابي: " وإذا كان الإسرائيلي يتأثر ببناء السماء ويتوق إلى نورها، ويعجب بنقائها [انظر: سفر الخروج24/10]، إلا أن صلابة جَلَد السماء الراسخة، لها وقعٌ خاص على نفسه [انظر: سفر التكوين1/18]. إنه يعتبر السماء بناء لا يقل عن الأرض متانة.. ومزوداً بخزائن للمطر والثلج والبَرَد والرياح.. ".[4]

أين النص القرآني الواضح من خطأ علمي واضح ؟!!!

أخوكم: عبد الرحيم الشريف

rhim75@maktoob.com

-------

[1] النصُّ في متن: " التفسير التطبيقي للكتاب المقدس " ص7: " ليكن جَلَدٌ يحجز بين مياه ومياه، فخلقَ الله الجلد وفرَّق بين المياه التي تحملها السحب، والمياه التي تغمر الأرض.. ". والعجيب أن مجموعة اللاهوتيين الذين ألفوه لم يفسروا معنى: " الجَلَد "، بل تجاوزوا تفسير أعداد الإصحاح الأول من (3-24) في سفر التكوين مستعيضين عن ذلك بكلام عام عن قدرة الله في الخلق ! كما تجاوَزوا تفسير المزمور [148/4] ونصُّه: " سبحيه يا سماء السماوات، ويا أيتها السحب التي فوق الجَلَد ". انظر: ص1276.

[2] حتى لا يقول أحد إن معنى (جَلَد) يحتمل تأويله بـ (غازات)، فالعودة إلى التفسير الحرفي للنص العبري تبين الصواب. والنص العبري الحرفي للكلمة هو: ( ??'? ) ويعني: " رقيع ". أي: الصفحة المطروقة الممتدة.. انظر: دائرة المعارف الكتابية، مجموعة من اللاهوتيين 2/554 (جَلَد).

وفسره اللاهوتيون الذين كتبوا : " تفسير الكتاب المقدس " 1/146: " (جَلَد): هو شيء منبسط ممتد، وهو يُرينا خلق الجو ". وقبل ذلك ـ بأسطر قليلة ـ مهَّدوا بمقدمة يعتذرون فيها عن أخطاء كتابهم المقدس.. جاء فيها: " الإنسان الذي اختبر شخصياً عن طريق قبول المسيح، حين يقرأ هذا الإصحاح، يؤمن في الحال بكل ما كُتِبَ فيه. لكن الأمور التي يصفها هذا الإصحاح تُعَد عجيبة جداً. وبالتالي: تفوق وسائل البحث العلمية، مما يجعل البعض يرَون فيها صعوبة عظمى ".

قلت: هذا اعتراف منه بوجود خطأ علمي.. ولكن، كيف يكون الخطأ العلمي، إعجازاً علمياً ؟

[3] لغاية القرن السابع عشر، كان اليهود والنصارى يظنون أن الشمس والنجوم ثقوباً في سقف السماء تمرر الضوء. حتى بيّن العالم الدنماركي (أولاف ريمر) خطأ العهد القديم، فقدم بحثاً إلى أكاديمية باريس بتاريخ 22/11/1675م وبيَّن أن ضوء الشمس يستغرق ثمان دقائق وثمان عشرة ثانية ليصل الأرض. انظر: التوراة كتاب مقدس أم جمع من الأساطير ؟ ، ليوتاكسيل، ص8.

[4]المعجم اللاهوتي الكتابي، بإشراف: الأب فاضل سيداروس اليسوعي، ص429-430 (سماء).

================

شبهة حول الإعجاز البياني في القران

نص الشبهة: " هو الذي خلقكم مِن نفسٍ واحدةٍ وجعل منها زوجها ليسكن إليها، فلما تَغَشَّاها حَملَتْ حَملا خفيفاً فمرّت به، فلما أَثْقَلتْ دعوا الله ربهما: لئِن آتيتنا صالحاً لنكوننّ من الشاكرين. فلما آتاهما صالحاً، جعلا له شركاء فيما آتاهما، فتعالى الله عما يُشْرِكون ([الأعراف]آيتا 189، 190)..

والتوراة تعلِّمنا أن آدم عرف حواء امرأته فحبلت وولدت قايين، ثم عادت فولدت أخاه هابيل، وبعد ذلك عرف آدم امرأته أيضاً فولدت ابناً ودعت اسمه شيثاً. وتأمَّل كيف تعبِّر التوراة بكلمة عرف عن معنى الجماع، وهي ألطف وأرقّ من عبارة القرآن. وانظر إلى عبارة التوراة تجدها لم تنسب إلى آدم وحواء الإشراك بالله. والمسلمون يعتقدون بنبوَّة آدم. فكيف يكون نبياً ومشركاً؟...

امرأة فوطيفار ويوسف: ولقد هَمَّت به وهَمَّ بها[1]، لولا أن رأى برهان ربه. كذلك لنصرفَ عنه السُّوءَ والفحشاء. إنه من عبادنا المخْلَصين (آية 24)...

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلام · الصفحة ١٧١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في الرد على شبهات أعداء الإسلامص ١٧١٣