8-في التجاري : ليس للمؤمن له حق في استرجاع الأقساط التي دفعها أو شيئاً منها.
9-ليس له حق في الأرباح التي تحققها الشركة ( المؤمّن ).
10-ليس للشركة ( المؤمن ) حق في اقتطاع جزء من مبلغ التعويض عند وقوع الخطر على محل التأمين عند استكمال قيام التزامه بدفع كامل مبلغ التأمين.
المسألة الثانية: خصائص التأمين التعاوني:
1- اجتماع صفتي المؤمن المؤمن له لكل عضو في التأمين : من أظهر خصائص التأمين التعاوني وجود تبادل في المنافع والتضحيات فيما بين أعضاء التأمين. فتدفع التعويضات لمن يصيبه الخطر منهم من حصيلة الاشتراكات المدفوعة من الأعضاء ، فمجموعة الاشتراكات تكون الرصيد في الحساب المشترك.
2-تضامن الأعضاء : أعضاء هذا التأمين متضامنون في تغطية المخاطر التي تصيب أحدهم أو بعضهم.
3- تغير قيمة الاشتراك : وهذه إحدى خصائص هذا التأمين ، نظراً لأن كل واحد منهم مؤمن ومؤمن عليه ، من أجل هذا كان الاشتراك المطلوب من كل واحد عرضة للزيادة أو النقص تبعاً لما يتحقق من المخاطر سنوياً، وما يترتب على مواجهتها من تعويضات فإذا انقضت التعويضات كان للأعضاء حق استرداد الزيادة ، وإذا حصل العكس أمكن مطالبة الأعضاء باشتراكات إضافية.
وهذا يبين بوضوح أن الربح ليس من مقصود النوع من التأمين ، ومع هذا فإن إدارة هذه الشركات تحرص على حسن الإدارة والتوجه إلى عدم مطالبة أعضائها بمزيد من الاشتراكات ، كما تحرص على إنشاء احتياطي لمواجهة الطوارئ عن طريق استثمار رؤوس الأموال المجتمعة لديها . وقد تقوم بإدارة المال بنفسها ، أو تسنده إلى جهة متخصصة تديره بمقابل(42).
ولا يؤثر على التعاوني في غايته وحكمه أن يتبع الأساليب الفنية الحديثة التي تتبعها شركات التأمين التجاري ، بما في ذلك الأقساط الثابتة المحسوبة ، والعقود الفردية ، ما دام أن المعاملات والنشاطات التي يتعاطاها لا تخالف الشرع، وما دام أنه لم يقصد إلى الربح أو الاتجار بالتأمين ، ولا الاستغلال والشروط التعسفية ، بحيث تبقى غايته وهدفه تعاونياً إنسانياً بحتاً (43).
ولا مانع أن يحقق التأمين التعاوني أرباحاً من خلال استثمار الأرصدة المجتمعة لديه استثماراً مشروعاً ، والممنوع هو أن تكون الغاية المعاوضة والاسترباح لا مجرد تحقيق الأرباح(44).
وتجدر الإشارة إلى أن التأمين التعاوني تطور من حيث التعاقد فقد كان في أول نشأته تعاقداً جماعياً بين جميع المؤمّنين ثم أصبح عقوداً فردية تعقدها هيئة التأمين مع كل مؤمن باعتبارها ممثلة لجميع المؤمّنين(45).
وهذه التطورات لا تؤثر في غايته وحكمه.
ولقد بلغ في تطوره ونجاحه أن أصبح ينافس التأمين التجاري حتى قال الأستاذ مصطفى الزرقا وهو من أنصار التأمين التجاري ومن القائلين بحله ورافعي لواء التدليل على ذلك والمدافعين عنه يقول:
والتأمين التبادلي قد أقض مضاجع شركات التأمين وأزعجها، لأنه نافسها لمقاومة استغلالها منافسة قوية وفنية صالحة لأن تحل محل شركات التأمين التجارية في النطاق الواسع الذي تعمل فيه ولكن على أساس تعاوني وتبادلي محض يقدم للمستأمنين حماية رخيصة بسعر الكلفة(46).
المسألة الثالثة : الفروق بين التأمين التعاوني والتجاري :
1-في التأمين التعاوني المؤمّنون هم المستأمنون وأقساطهم لا تستغل لشركة التأمين إلا بما يعود عليهم جميعًا بالفائدة ، أما في التأمين التجاري فالمستأمن عنصر خارجي عن شركة التأمين وتقوم شركة التأمين التجاري ، باستغلال أموال المستأمنين بما يعود بالنفع عليها وحدها.
2-هدف التأمين التعاوني تحقيق التعاون بين أعضائها المستأمنين ، فليس الهدف الأهم للشركة هو الربح ، ولكنها تقصد إلى تغطية التعويضات والمصاريف الإدارية.
أما التأمين التجاري فهدفه تحقيق الأرباح على حساب المستأمنين.