3-المؤمن في التأمين التعاوني شريك له نصيب من الأرباح الناتجة من الاستثمار. والمؤمن في التأمين التجاري ليس شريكا وتنفرد الشركة بالأرباح(47)
4-المال ملك للجميع في التأمين التعاوني وهو ملك للشركة في التجاري(48).
5-التعاون الحقيقي أن تكون الجماعة كلها تنتفع من الثمرات ، وكلها يسهم فيه، وتكون المكاسب والخسائر متكافئة ، وتكون في مجموعها ذمة واحدة(49).
6-التأمين التعاوني يمنع الاحتكار ، إذ المؤمن هم جموع المستأمنين ، أما التأمين التجاري فهو يؤدي إلى الاحتكار ، إذ المؤمن شركات خاصة تسيطر عليها فئة قليلة تتحكم في مدخرات الناس وأموالهم ووسائل الإنتاج.
خاتمة:
وفي خاتمة هذا البحث الموجز أشير إلى بعض التوصيات و الخلاصات والملاحظات التي ينبغي رعايتها ليأخذ التأمين التعاوني موقعه.
أولا : ينبغي أن يتقرر أن التأمين التعاوني لا يمكن أن ينتشر أو يحقق أهدافه – كغيره من المشروعات والنظم – إلا مع توافر كثير من الوعي العلمي والاقتصادي والكفاية الفنية في علم الرياضيات والإحصاء ، كما يحتاج إلى إحسان في جمع مدخرات المستأمنين واستثمارها فهو صناعة تتطلب أجهزة متخصصة فنية ومالية وإدارية (50)
ثانياً : التأمين التعاوني الخالي من المخالفات الشرعية تأمين إسلامي بديل عن التأمين التجاري ، لأنه يقوم عل التبرع ، ولا يضر فيه حصول المستأمن عند حدوث الخطر على تعويض عما لحقه من ضرر.
ثالثاً :يجب النص في وثيقة التأمين على صيغة التبرع.
رابعاً :لا بد من جهة حكومية تشرف على شركات التأمين وأنظمتها ، وتراقب علاقتها بالمستأمنين ، حتى لا يؤدي إهمال ذلك إلى انفلات سوق التأمين والتلاعب بأموال الناس ، وبخاصة الراغبين الصغار ، فيدخل السوق شركات صغيرة ، ومكاتب وسطاء مما يتسبب في ضياع ثروات الأمة.
خامساً : يذكر كثير من المتخصصين والباحثين أن شركات التأمين الإسلامية على تفاوت بينها تغفل في أنظمتها وأسسها أموراً لا بد من ذكرها من أجل صحة الشركة ، ومن أجل حفظ حقوق الناس من ذلك على سبيل المثال :
1-عدم النص على التبرع وهو أمر لا بد من النص عليه من أجل صحة عقد التأمين التعاوني.
2-إجازات بعض العقود ردّ جزء من الاشتراك ( القسط ) إذا طلب المشترك فسخ العقد ، في حين لم تجز بعض العقود استرداد جزء من القسط إلا إذا كان الفسخ من جانب الشركة.
3-عدم إعلام حملة الوثائق بالمبلغ أو النسبة التي تستقطع من الأقساط لمقابلة المصاريف الإدارية للشركة عند بدء التعاقد.
4-لم ينص في العقود على كيفية التعامل مع أرباح استثمار الاشتراكات وكيفية معالجة العجز في صناديق التأمين إذا زادت تكاليف المخاطر عن موارد الصندوق مما قد يخل بصحة العقود.
5-أن تكون التزامات المؤمن والمستأمن مفصلة ، وواضحة بعيداً عن الغموض الذي قد يؤدي إلى التنازع ، أو بخس الناس حقوقهم
6-تنمية روح التعاون والمواساة والتكافل(51).
7-يلاحظ الفصل بين حقوق حملة الوثائق وحقوق الماساهمين ، فينفرد كل نوع بحساب مستقل.
8-يكون لكل شركة تأمين هيئة رقابة شرعية ، وتكون قراراتها ملزمة ، ويكون لها سلطة رقابية مطلقة ، فتطلع على كل ما ترى الاطلاع عليه من دفاتير وسجلات وحسابات وعقود ومعاملات وتعاملات.
9-إيجاد آلية أو صيغة نظامية يتمكن معها حملة الوثائق من حق الرقابة وحماية مصالحهم.
10-ضرورة المتابعة في تطوير الأنظمة والقوانين ذات العلاقة بعمل شركات التأمين الإسلامية بما يساعد على حسن الأداء لرسالتها ، والتمشي مع المستجدات من المعاملات ومتطلبات السوق والمجتمع ، وحماية جميع الأطراف ذوي العلاقة ويمكنها من المنافسة.
11-عقد ندوات وحوارات ومؤتمرات عن التأمين بين العلماء وتكثيف مشاركة العلماء والفقهاء لضبط الالتزامات التعاقدية(52).