3) الفائض من التزامات صندوق التأمين التجاري يعتبر ربحاً لشركة التأمين التجارية ، وكذلك في حال عدم حصول الخطر . …3) الفائض من التزامات صندوق التأمين التعاوني يعود إلى المشتركين كل بحسب نسبة اشتراكه .
4) في حال وجود عجز في الصندوق يعتبر خسارة على شركة التأمين التجارية وعليها الالتزام بتغطية هذا العجز من رأسمالها أو من احتياطاتها حيث تعتبر هذه الخسارة ديناً على الشركة .…4) في حال وجود عجز يتعين
على المشتركين سداده كلٌ بقدر نسبة اشتراكه .
5) لشركة التأمين التجارية رأس مال تضع القوانين حداً أدنى له غير ما يدفعه المساهمون.…
5) رأس مالها هو اشتراكات الأعضاء.
6) يكون في الشركة التجارية مساهمون يتقاضون أرباحاً على أسهمهم ويكونون هم المؤمِّنين والعملاء هم المؤمَّن لهم. …6) ليس فيها مساهمون فأعضاؤها يمثلون، ( المؤمِّن _ والمؤمَّن لهم ) في نفس الوقت .
إشكالات ترد على التأمين التعاوني في صورته الحالية :
الإشكال الأول: من المعلوم ان المساهم في التأمين التعاوني متبرع فكيف يعود عليه ما تبرع به إذا وقع الخطر ؟
والجواب _ أن المتبرع إذا تبرع لجماعة وصفت بصفة معينة فإنه يدخل في الاستحقاق مع هذه الجماعة إذا توافرت فيه هذه الصفة, كمن تبرع لطلاب العلم فإنه يستحق نصيباً في هذا التبرع إذا طلب العلم ومن تصدق أو وقف على فقراء مكة دخل فيهم واستحق معهم إذا صار فقيراً وعلى ذلك فتبادل القسط أو الاشتراك في هذه الجمعيات لا يعارض مبدأ التبرع.
الإشكال الثاني: يوجد غرر في التأمين التعاوني حيث إن المساهمين لا يعلمون مقدار ما قد يعود عليهم من النفع عند وقوع الخطر ؟
والجواب _ لا يضر جهل المساهمين في التأمين التعاوني بمقدار ما يعود عليهم من النفع, لأنهم متبرعون, فلا مخاطرة ولا غرر ولا مقامرة, لأن المتبرع أصلاً لا ينتظر عوضاً على تبرعه فتزول هذه الإشكالية.
الإشكال الثالث: كيف نقول إن المساهم في التأمين التعاوني متبرع مع:
أ) عدم تمكنه من العدول بما تبرع به.
ب) إلزامه بسداد ما عجز الصندوق عن الوفاء به.
والجواب : أنه لا إشكال فيهما لأن المتبرع التزم ابتداء بالتبرع, وسداد العجز الذي قد يحصل, فيلزمه الوفاء بذلك ، وهذا أصل معمول به شرعاً أصله النذر والوفاء بالوعد في التبرعات ، ومن مكارم الأخلاق ما هو لازم(3)
كما أن نظير هذا التزام الإنسان بجبر الضرر الذي يقع على غيره من باب المواساة ، فإن لحقه ضرر بعدم معرفة القدر الذي قد يلزمه فإن ما يلحقه من الضرر يلحق الجميع ، والضرر في هذه الحالة متوقع أو قليل يحتمل في دفع الضرر عن الغير, وهذا ليس فيه محذور شرعي من أجل المصلحة العامة (4). كما أننا يمكننا الخروج من الالتزام بسداد العجز بما يلي :
أ) أن يعطى المتضرر المال الموجود في الصندوق ، وفي حالة عجز الصندوق عن الوفاء لا يلتزم المشتركون بتكميل هذا العجز وإنما يتحمله المتضرر .
ب) في حالة الالتزام بسداد العجز تجعل الشركة سقفاً محدداً لجبر العجز الذي قد يلحق بالصندوق مقابل ضرر ما ، حتى لا يكون الضرر كبيراً على المشتركين ، فيكون المشتركون قد دخلوا ابتداء على علم بالقدر الذي قد يلزمهم حال عجز الصندوق عن تعويض الضرر ، فكان القدر المحدد لسداد العجز معلوماً وكأنه جزء من الاشتراك ابتداء .
كما أن على الشركة تقدير هذه الأمور حسب ما عندها من الأموال وما تتوقعه من الأضرار التي قد تلحق بالمشتركين بحيث لا تحتاج إلى استدعاء أموال زائدة على الاشتراكات .
مسألة: التأمين الإلزامي
إذا قررت الدولة إلزام الناس على التأمين في مجال من المجالات فما هو موقف المسلم ؟
الجواب: إذا قررت الدولة إلزام الناس على التأمين في مجال من المجالات فهي حالة ضرورة مشروعة، إلا إذا كان يستطيع التهرب من التعامل في ذلك المجال فليتهرب ما لم يلحقه عنت أو مشقة.