تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسألة: في حالة دخول الإنسان في التأمين الإلزامي الذي فرضته الدولة ، هل يحل له أخذ التعويض من شركة التأمين إذا لحقه ضرر يوجب دفع التعويض له من قبل شركة التأمين ؟

الجواب : اختلف العلماء في جواز أخذ التعويض على قولين :

*

من العلماء من يقول: لا يجوز له أخذ التعويض إلا بقدر الأقساط التي دفعها لشركة التأمين فقط, لأن ما أخذ من الإنسان ظلماً يجوز له استرداده فهو حق له متى وجد إلى ذلك سبيلا ولا يزيد على ما هو حق له

*

ومن العلماء من يقول: إن للإنسان أخذ التعويض كاملاً ولو زاد على ما أخذ منه, وعللوا ذلك بأن ما تأخذه شركات التأمين من مجموع الناس تأخذه ظلماً، ولا يعود إلى أصحابه. فإما أن يأخذ الشخص التعويض أو تستأثر به شركات التأمين ظلماً فيكون من باب: هو لك أو لأخيك أو للذئب.وهذا فيما اذا كان التأمين الإلزامي تجارياً , أما اذا كان التأمين الإلزامي تعاونياً فلابأس أن يأخذ زيادة على ما دفع من الأقساط لأنه مباح في حال الاختيار فعند الإلزام من باب أولى.

والله أعلم

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

(1)- انظر المجموع ج 13 / ص 281 وما بعدها

(2) - انظر المعاملات المالية المعاصرة للشيخ علي السالوس ص 383

(3) - انظر الموافقات5/246

(4) - انظر الموافقات 3/64-65 .

=============

المفصل في أحكام الربا 1 - 8 · الصفحة ١٩٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحكام الربا 1 - 8ص ١٩٧٦