وقَالَ الرَّبِيعُ : قَالَ الشَّافِعِىُّ فِى كِتَابِ أَدَبِ الْقَاضِى إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُعْرَفُ بِاسْتِحْلاَلِ شَهَادَةِ الزُّورِ عَلَى الرَّجُلِ لأَنَّهُ يَرَاهُ حَلاَلَ الدَّمِ أَوْ حَلاَلَ الْمَالِ فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ بِالزُّورِ أَوْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِلُّ أَوْ يَرَى الشَّهَادَةَ لِلرَّجُلِ إِذَا وَثِقَ بِهِ فَيَحْلِفُ لَهُ عَلَى حَقِّهِ وَيَشْهَدُ لَهُ بِالْبَتِّ بِهِ وَلَمْ يَحْضُرْهُ وَلَمْ يَسْمَعْهُ فَتُرَدَّ شَهَادَتُهُ مِنْ قِبَلِ اسْتِحْلاَلِهِ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ أَوْ يَكُونَ مِنْهُمْ مَنْ يُبَايِنُ الرَّجُلَ الْمُخَالِفَ لَهُ مُبَايَنَةَ الْعَدَاوَةِ لَهُ فَتُرَدَّ شَهَادَتُهُ مِنْ جِهَةِ الْعَدَاوَةِ.
وقال حَرْمَلَةُ : سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ يَقُولُ : لَمْ أَرَ أَحَدًا أَشْهَدَ بِالزُّورِ مِنَ الرَّافِضَةِ كَذَلِكَ رَوَاهُ غَيْرُ حَرْمَلَةَ.
وقَالَ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِىَّ يَقُولُ : أُجِيزُ شَهَادَةَ أَهْلِ الأَهْوَاءِ كُلِّهِمْ إِلاَّ الرَّافِضَةَ فَإِنَّهُ يَشْهَدُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.
﴿ق﴾ قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَكَذَلِكَ مَنْ عُرِفَ مِنْهُمْ بِسَبِّ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ هُمْ سُرُجُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَصَدْرُهَا لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ مَتَى مَا كَانَ سَبُّهُ إِيَّاهُمْ عَلَى وَجْهِ الْعَصَبِيَّةِ أَوِ الْجَهَالَةِ لاَ عَلَى تَأْوِيلٍ أَوْ شُبْهَةٍ.
وعَنْ أَبِى سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- :« لاَ تَسُبُّوا أَصْحَابِى فَوَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلاَ نَصِيفَهُ ». رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِى الصَّحِيحِ " السنن الكبرى للبيهقي (1)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلَّا بِالْإِشْرَاكِ بِاللَّهِ ، وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلَّا كَانَ بَدْءُ إِشْرَاكِهَا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ " الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (2)
وعن عَمْرُو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ : كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، إِنَّ قَوْمًا يَقُولُونَ : قَدَّرَ اللَّهُ كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا الْأَعْمَالَ ، قَالَ : فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ سَعِيدًا غَضِبَ قَطُّ مِثْلَ مَا غَضِبَ يَوْمَئِذٍ ، حَتَّى هَمَّ بِالْقِيَامِ ، ثُمَّ قَالَ : فَعَلُوهَا ؟ وَيْحَهُمْ
(1) - السنن الكبرى للبيهقي- المكنز - (10 / 203) (21392-21435) وغالبه صحيح
(2) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (400 ) حسن