تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَرَاحِل الأَْمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ لِمَنْعِ الْبِدْعَةِ :

أ - التَّعْرِيفُ بِبَيَانِ الصَّوَابِ مِنَ الْخَطَأِ بِالدَّلِيل .

ب - الْوَعْظُ بِالْكَلاَمِ الْحَسَنِ مِصْدَاقًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى : ﴿ ادْعُ إِلَى سَبِيل رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ﴾ . (سورة النحل / 125)

ج - التَّعْنِيفُ وَالتَّخْوِيفُ مِنَ الْعِقَابِ الدُّنْيَوِيِّ وَالأُْخْرَوِيِّ ، بَيَانُ أَحْكَامِ ذَلِكَ فِي أَمْرِ بِدْعَتِهِ .

د - الْمَنْعُ بِالْقَهْرِ ، مِثْل كَسْرِ الْمَلاَهِي وَتَمْزِيقِ الأَْوْرَاقِ وَفَضِّ الْمَجَالِسِ .

هـ - التَّخْوِيفُ وَالتَّهْدِيدُ بِالضَّرْبِ الَّذِي يَصِل إِلَى التَّعْزِيرِ ، وَهَذِهِ الْمَرْتَبَةُ لاَ تَنْبَغِي إِلاَّ لِلإِْمَامِ (1) أَوْ بِإِذْنِهِ ؛ لِئَلاَّ يَتَرَتَّبَ عَلَيْهَا ضَرَرٌ أَكْبَرُ مِنْهَا . (2)

مُعَامَلَةُ الْمُبْتَدِعِ وَمُخَالَطَتُهُ :

إِذَا كَانَ الْمُبْتَدِعُ غَيْرَ مُجَاهِرٍ بِبِدْعَتِهِ يُنْصَحُ ، وَلاَ يُجْتَنَبُ وَلاَ يُشَهَّرُ بِهِ ، لِحَدِيثِ الرَّسُول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ . (3)

وَأَمَّا إِذَا كَانَ مُجَاهِرًا بِشَيْءٍ مَنْهِيٍّ عَنْهُ مِنَ الْبِدَعِ الاِعْتِقَادِيَّةِ أَوِ الْقَوْلِيَّةِ أَوِ الْعَمَلِيَّةِ - وَهُوَ يَعْلَمُ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ يُسَنُّ هَجْرُهُ ، وَقَدِ اشْتَهَرَ هَذَا عِنْدَ الْعُلَمَاءِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال : لاَ تُجَالِسُوا أَهْل الْقَدَرِ ، وَلاَ تُفَاتِحُوهُمْ (4) و قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُكْرِمَ دِينَهُ فَلْيَعْتَزِلْ مُخَالَطَةَ السُّلْطَانِ , وَمُجَالَسَةَ أَصْحَابِ الْأَهْوَاءِ ؛ فَإِنَّ مُجَالَسَتَهُمْ أَلْصَقُ مِنَ الْجَرَبِ " (5) .

وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا : لاَ تُجَالِسُوا أَهْل الْقَدَرِ وَلاَ تُنَاكِحُوهُمْ .

(1) - إحياء علوم الدين 2 / 306 ، 315 ، وفتاوى ابن تيمية 28 / 219 ، والسياسة الشرعية ص 102 .

(2) - وَلِلتَّفْصِيل يُرْجَعُ إِلَى مُصْطَلَحِ ( الأَْمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ ) .

(3) - أخرجه مسلم ( 4 / 1996 ـ ط الحلبي ) .

(4) - أخرجه أبو داود ( 5 / 84 - ط عزت عبيد دعاس ) وصحيح ابن حبان - (1 / 280) (79 ) حسن لغيره

(5) - الْبِدَعُ لِابْنِ وَضَّاحٍ (125 ) وفيه انقطاع والاعتصام للشاطبي 1 / 278 ط المعرفة .

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٩١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٩١٣