ومن ثم أقول :
لا يجوز الجزم بقوع واحدة من هذه الفتن ألا بعد التأكد من مطابقة أوصافها تماماً للواقع ،كتطاول الناس بالبنيان أو بما يغلب على الظنِّ دون الجزم بذلك ، كقوله أحسبها كذا وكذا ، بشرط أن يكون من أهل العلم المتبحرين الذين جمعوا بين الرواية والدارية .
وذلك حتى لا نقوِّلََ الرسول صلى الله عليه وسلم ما لم يقل ، قال تعالى : ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء : 36]
ولذا أرجو أن يكون هذا الكتاب قد سدَّ تغرة كبيرة في هذا الموضوع الجلل , وستتبعه الكتب الأخرى بعون الله تعالى ليكتمل البحث .
كما أرجو من الله تعالى أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم ، وأن ينفع به جامعه وقارئه وناشره والدالُّ عليه في الدارين .
قال تعالى ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر : 7]
جمع وإعداد
الباحث في القرآن والسنة
علي بن نايف الشحود
في 11 ربيع الأول 1430 هـ الموافق ل 7/3/2009م
- - - - - - - - - - - - - - - -