عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، وَقَال : " اخْرُجْ بِنَا مِنْ عِنْدِ هَذَا الْمُبْتَدِعِ " وَلَمْ يُصَل فِيهِ (1) .
أ - الْمُحْدَثَاتُ :
الْحَدِيثُ نَقِيضُ الْقَدِيمِ ، وَالْحُدُوثُ : كَوْنُ شَيْءٍ بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ . وَمُحْدَثَاتُ الأُْمُورِ : مَا ابْتَدَعَهُ أَهْل الأَْهْوَاءِ مِنَ الأَْشْيَاءِ الَّتِي كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَلَى غَيْرِهَا . وَفِي الْحَدِيثِ : إِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُْمُورِ (2) وَالْمُحْدَثَاتُ جَمْعُ مُحْدَثَةٍ بِالْفَتْحِ ، وَهِيَ : مَا لَمْ يَكُنْ مَعْرُوفًا فِي كِتَابٍ وَلاَ سُنَّةٍ وَلاَ إِجْمَاعٍ (3) . وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى تَلْتَقِي الْمُحْدَثَاتُ مَعَ الْبِدْعَةِ عَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي .
ب - الْفِطْرَةُ :
الْفِطْرَةِ : الاِبْتِدَاءُ وَالاِخْتِرَاعُ . وَفَطَرَ اللَّهُ الْخَلْقَ : خَلَقَهُمْ وَبَدَأَهُمْ ، وَيُقَال : أَنَا فَطَرْتُ الشَّيْءَ أَيْ : أَوَّل مَنِ ابْتَدَأَهُ (4) . وَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ يَلْتَقِي مَعَ الْبِدْعَةِ فِي بَعْضِ مَعَانِيهَا اللُّغَوِيَّةِ .
ج - السُّنَّةُ :
السُّنَّةُ فِي اللُّغَةِ : الطَّرِيقَةُ ، حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً (5) . قَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ : مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِل بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِل بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ (6) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ : هِيَ الطَّرِيقَةُ الْمَسْلُوكَةُ الْجَارِيَةُ فِي الدِّينِ الْمَأْثُورَةُ عَنْ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ صَحْبِهِ . لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ بَعْدِي وَهِيَ بِهَذَا الْمَعْنَى مُقَابِلَةٌ لِلْبِدْعَةِ وَمُضَادَّةٌ لَهَا تَمَامًا .
(1) - مصنف عبد الرزاق (1832) وفيه ضعف
(2) - سبق مطولا وتخريجه
(3) - لسان العرب والصحاح للجوهري مادة : " حدث " .
(4) - لسان العرب والصحاح مادة : " فطر " .
(5) - لسان العرب والصحاح والمصباح والمغرب مادة : " سنن " .
(6) - سبق تخريجه