تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : قَالَ حُذَيْفَةُ : " كَيْفَ أَنْتَ وَفِتْنَةٌ خَيْرُ أَهْلِهَا فِيهَا كُلُّ غَنِيٍّ خَفِيٍّ ؟ " قَالَ : قُلْتُ : وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا عَطَاءُ أَحَدٍ نَائِمٍ نَطْرَحُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا ، وَنَرْمِي كُلَّ مَرْمَى ، قَالَ : " أَفَلَا تَكُونُ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا رَكُوبَةٌ فَتُرْكَبَ ، وَلَا حَلُوبَةٌ فَتُحْلَبَ " الحاكم (1)

وعَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : كُنْتُ بِالْكُوفَةِ ، فَقِيلَ : خَرَجَ الدَّجَّالُ ، قَالَ : فَأَتَيْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ أَسِيدٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ ، فَقُلْتُ : هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ ، فَقَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ فَأَتَى عَلَيَّ الْعَرِّيفُ ، فَقَالَ : هَذَا الدَّجَّالُ قَدْ خَرَجَ وَأَهْلُ الْكُوفَةِ يُطَاعِنُونَهُ ، قَالَ : اجْلِسْ ، فَجَلَسْتُ فَنُودِيَ إِنَّهَا كَذِبَةٌ صَبَاغٌ ، قَالَ : فَقُلْنَا يَا أَبَا سَرِيحَةَ مَا أَجْلَسْتَنَا إِلَّا لِأَمْرٍ فَحَدِّثْنَا ، قَالَ : " إِنَّ الدَّجَّالَ لَوْ خَرَجَ فِي زَمَانِكُمْ لَرَمَتْهُ الصِّبْيَانُ بِالْخَذْفِ ، وَلَكِنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ فِي بُغْضٍ مِنَ النَّاسِ ، وَخِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ ، وَسُوءِ ذَاتِ بَيْنٍ ، فَيَرِدُ كُلَّ مَنْهَلٍ ، فَتُطْوَى لَهُ الْأَرْضُ طَيَّ فَرْوَةِ الْكَبْشِ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ ، فَيَغْلِبُ عَلَى خَارِجِهَا وَيَمْنَعُ دَاخَلَهَا ، ثُمَّ جَبَلَ إِيلِيَاءَ فَيُحَاصِرُ عِصَابَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِينَ عَلَيْهِمْ مَا تَنْتَظِرُونَ بِهَذَا الطَّاغِيَةِ أَنْ تُقَاتِلُوهُ حَتَّى تَلْحَقُوا بِاللَّهِ أَوْ يُفْتَحَ لَكُمْ ، فَيَأْتَمِرُونَ أَنْ يُقَاتِلُوهُ إِذَا أَصْبَحُوا ، فَيُصْبِحُونَ وَمَعَهُمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقْتُلُ الدَّجَّالَ وَيَهْزِمُ أَصْحَابَهُ ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ وَالْمَدَرَ ، يَقُولُ : يَا مُؤْمِنُ هَذَا يَهُودِيٌّ عِنْدِي فَاقْتُلْهُ " ، قَالَ : " وَفِيهِ ثَلَاثُ عَلَامَاتٍ : هُوَ أَعْوَرُ وَرَبُّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ ، وَمَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ أُمِّيٌّ وَكَاتِبٌ ، وَلَا يُسَخَّرُ لَهُ مِنَ الْمَطَايَا إِلَّا الْحِمَارُ ، فَهُوَ رِجْسٌ عَلَى رِجْسٍ ، ثُمَّ قَالَ : أَنَا لِغَيْرِ الدَّجَّالِ أَخْوَفُ عَلَيَّ وَعَلَيْكُمْ " ، قَالَ : فَقُلْنَا : مَا هُوَ يَا أَبَا سَرِيحَةَ ؟ قَالَ : " فِتَنٌ كَأَنَّهَا قِطَعُ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ " ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَيُّ النَّاسِ فِيهَا شَرٌّ ؟ قَالَ : " كُلُّ خَطِيبٍ مُصْقِعٍ ، وَكُلُّ رَاكِبٍ مُوضِعٍ " ، قَالَ : فَقُلْنَا : أَيُّ النَّاسِ فِيهَا خَيْرٌ ؟ قَالَ : " كُلُّ غَنِيٍّ خَفِيٍّ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : مَا أَنَا بِالْغَنِيِّ وَلَا بِالْخَفِيِّ ، قَالَ : " فَكُنْ كَابْنِ اللَّبُونِ لَا ظَهْرَ فَيُرْكَبَ ، وَلَا ضَرْعَ فَيُحْلَبَ " الحاكم (2)

(1) - المستدرك للحاكم (8320) صحيح

(2) - المستدرك للحاكم (8612) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٨٢