تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَوَاتِقِهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا نَنْتَظِرُ بِهَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ عَلَى التَّلِّ إِلا نَمْشِي إِلَيْهِمْ بِسُيوفِنَا، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَتَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ " مسند أبي عوانة (1)

وعن وهب بن جرير عن أبيه قال ذهب حروري ليقتل عمرو بن العاص بمصر فلما قدمها إذا رجل جالس يغدي قد ولي شرطة عمرو فظن أنه عمرو فوثب عليه فقتله فلما أدخل على عمرو قال أما والله ما أردت غيرك قال لكن الله لم يردني فقتل الرجل وقد قيل أن خارجة إنما قتل بالشام والله أعلم "فتوح مصر وأخبارها (2)

وعن معاوية بن يحيى الصدفي حدثني الزهري قال تعاقد ثلاثة نفر من أهل العراق عند الكعبة على قتل معاوية وعمرو بن العاص وحبيب بن مسلمة فأقبلوا بعد ما بويع معاوية على الخلافة حتى قدموا إيلياء فصلوا من السحر في المسجد ما قدر لهم ثم انصرفوا فسألوا بعض من حضر المسجد من أهل الشأم أي ساعة يوافون فيها خلوة أمير المؤمنين فإنا رهط من أهل العراق أصابنا غرم في أعطياتنا ونريد أن نكلمه وهو لنا فارغ فقال لم امهلوا حتى إذا ركب دابته فاعترضوا له فكلموه فإنه سيقف عليكم حتى تفرغوا من كلامه فتعجلوا ذلك فلما خرج معاوية لصلاة الفجر كبرفلما سجد السجدة الأولى انبطح أحدهم على ظهر الحرسي الساجد بينهم وبينه حتى طعن معاوية في مأكمته يريد فخذه بخنجر فانصرف معاوية وقال للناس أتموا صلاتكم وأخذ الرجل فأوثق ودعي لمعاوية الطبيب فقال الطبيب أن هذا الخنجر إن لا يكن مسموما فإنه ليس عليه بأس فأعد الطبيب العقاقير التي تشرب إن كان مسموما ثم أمر بعض من يعرفها من تباعه أن يسقيه إن عقل لسانه حتى يلحس الخنجر ثم لحسه فلم يجده مسموما فكبر وكبر من عنده من الناس ثم خرج خارجة بن حذافة وهو أحد بني عدي بن كعب من عند معاوية إلى الناس فقال هذا أمر عظيم ليس بأمير المؤمنين

(1) - مسند أبي عوانة (5445 ) صحيح

(2) - فتوح مصر وأخبارها - (1 / 120) فيه انقطاع وإعضال

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٨١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٨١٧