تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَرِيرَةِ , ثُمَّ يَجِئُ حَتَّى يَأْخُذَ الْفَخَّ بِعُنُقِهِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : " يَا وَقَّافُ , أَرَدْتَ أَنْ تَقُولَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَذَا وَكَذَا وَقُلْتُ كَذَا وَكَذَا قَاتَلَكَ اللَّهُ , إِنَّ الْبَصَرَ يَنْفَعُكَ مَا لَمْ يَأْتِ الْقَدَرُ , فَإِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ الْقَدَرُ دُونَ الْبَصَرِ " القضاء والقدر للبيهقي (1)

وعَنْ أَبِي وَائِلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: تَكَلَّمَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ يَوْمَ صِفِّينَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ لَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبَيْنَ الْمُشْرِكِينَ، وَلَوْ نَرَى قِتَالا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلانَا فِي الْجَنَّةِ، وَقَتْلاهُمْ فِي النَّارِ، فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا؟ فَقَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَلَنْ يُضَيِّعَنِي أَبَدًا، قَالَ: فَرَجَعَ وَهُوَ مُتَغَيِّظٌ، فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى أَتَى أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ لَهُ كَمَا قَالَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، وَزَادَ: وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ أَبَدًا، قَالَ: وَنَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ، فَأَرْسَلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِلَى عُمَرَ فَأَقْرَأَهَا إِيَّاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَ فَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نعَمْ، روَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَزَادَ: طَابَتْ نَفْسُهُ فَرَجَعَ حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رَجَاءٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، والصَّغَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ فِي مَسْجِدِ أَهْلِهِ أَسْأَلُهُ عَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ بِالنَّهْرَوَانِ وَفِيمَ اسْتَجَابُوا لَهُ، وَفِيمَ فَارَقُوهُ، وَفِيمَ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ، فَلَمَّا اسْتَحَرَّ الْقَتْلُ بِأَهْلِ الشَّامِ اعْتَصَمُوا بَتَلٍّ، فَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ لِمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَرْسِلْ إِلَى عَلِيٍّ بِالْمُصْحَفِ فَادْعُهُ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ لَنْ يَأْبَى عَلَيْكَ فَجَاءَ بِهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾[سورة آل عمران آية 23 ]، فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ إِنَّا أَوْلَى بِذَلِكَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ، فَجَاءَتْهُ الْخَوَارِجُ، وَنَحْنُ يَوْمَئِذٍ نَدْعُوهُمُ الْقُرَّاءَ، وَسُيوفُهُمْ عَلَى

(1) - القضاء والقدر للبيهقي (211) صحيح- حال : حجز وفرق ومنع

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٨١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٨١٦