النَّاسُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : أَمَا إِنَّ خَلِيلِي صلى الله عليه وسلم أَخْبَرَنِي : أَنَّهُمْ ثَلاثَةُ إِخْوَةٍ مِنَ الْجِنِّ ، هَذَا أَكْبَرُهُمْ ، وَالثَّانِي لَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ ، وَالثَّالِثُ فِيهِ ضَعْفٌ " المستدرك للحاكم (1)
وقَالَ أَبُو كَثِيرٍ مَوْلَى الأَنْصَارِ :كُنْتُ مَعَ سَيِّدِى مَعَ عَلِىِّ بْنِ أَبِى طَالِبٍ حَيْثُ قَتَلَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ فَكَأَنَّ النَّاسَ وَجَدُوا فِى أَنْفُسِهِمْ مِنْ قَتْلِهِمْ فَقَالَ عَلِىٌّ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدْ حَدَّثَنَا بِأَقْوَامٍ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ثُمَّ لاَ يَرْجِعُونَ فِيهِ أَبَداً حَتَّى يَرْجِعَ السَّهْمُ عَلَى فُوقِهِ وَإِنَّ آيَةَ ذَلِكَ أَنَّ فِيهِمْ رَجُلاً أَسْوَدَ مُخْدَجَ الْيَدِ إِحْدَى يَدَيْهِ كَثَدْىِ الْمَرْأَةِ لَهَا حَلَمَةٌ كَحَلَمَةِ ثَدْىِ الْمَرْأَةِ حَوْلَهُ سَبْعُ هُلْبَاتٍ فَالْتَمِسُوهُ فَإِنِّى أُرَاهُ فِيهِمْ. فَالْتَمَسُوهُ فَوَجَدُوهُ إِلَى شَفِيرِ النَّهَرِ تَحْتَ الْقَتْلَى فَأَخْرَجُوهُ فَكَبَّرَ عَلِىٌّ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَإِنَّهُ لَمُتَقَلِّدٌ قَوْساً لَهُ عَرَبِيَّةً فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِى مُخْدَجَتِهِ وَيَقُولُ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. وَكَبَّرَ النَّاسُ حِينَ رَأَوْهُ وَاسْتَبْشَرُوا وَذَهَبَ عَنْهُمْ مَا كَانَُوا يَجِدُونَ."مسند أحمد (2) .
وعَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ :خَرَجْنَا مَعَ عَلِيٍّ إِلَى الْخَوَارِجِ ، فَقَتَلَهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : انْظُرُوا ، فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّهُ سَيَخْرُجُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِالْحَقِّ ، لاَ يَجُوزُ حَلْقَهُمْ ، يَخْرُجُونَ مِنَ الْحَقِّ كَمَا يَخْرُجُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ ، سِيمَاهُمْ أَنَّ مِنْهُمْ رَجُلاً أَسْوَدَ ، مُخْدَجَ الْيَدِ ، فِي يَدِهِ شَعَرَاتٌ سُودٌ.إِنْ كَانَ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ شَرَّ النَّاسِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَقَدْ قَتَلْتُمْ خَيْرَ النَّاسِ ، فَبَكَيْنَا ، ثُمَّ قَالَ : اطْلُبُوا ، فَطَلَبْنَا ، فَوَجَدْنَا الْمُخْدَجَ ، فَخَرَرْنَا سُجُودًا ، وَخَرَّ عَلِيٌّ مَعَنَا سَاجِدًا ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ."
وفي رواية عَنْ طَارِقِ بْنِ زِيَادٍ ، قَالَ : سَارَ عَلِيٌّ إِلَى النَّهْرَوَانِ ، فَقَتَلَ الْخَوَارِجَ ، فَقَالَ : اطْلُبُوا ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : سَيَجِيءُ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلِمَةِ الْحَقِّ
(1) - المستدرك للحاكم (8617) حسن
(2) - مسند أحمد (683) حسن لغيره
المخدج : ناقص الخلقة -الرمية : الصيد الذى ترميه فتقصده وينفذ فيه سهمك وقيل هى كل دابة مرمية -الفوق : موضع الوتر من السهم -هلبات : جمع الهلبة وهى الشعرة أو خصلة الشعر