تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كفروا قطعت لهم ثياب من نار} إلى قوله: ﴿إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ مع ما ثبت في الصحيح عن أبي ذر رضي الله عنه: (( أنها أنزلت في المقتتلين يوم بدر: علي وحمزة وعبيدة، والذين بارزوهم من قريش وهم: عتبة وشيبة والوليد )) .

أكثر الإختلاف الذي يؤول إلى الأهواء وسفك الدماء من القسم الأول النهي عن كثرة السؤال

وأكثر الإختلاف الذي يؤول إلى الأهواء بين الأمة من القسم الأول، وكذلك آل إلى سفك الدماء، واستباحة الأموال، والعداوة والبغضاء، لأن إحدى الطائفتين لا تعترف للأخرى بما معها من الحق ولا تنصفها، بل تزيد على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل، والأخرى كذلك .

وكذلك جعل الله مصدره البغي في قوله: ﴿وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيا بينهم ﴾. لأن البغي: مجاوزة الحد.

وذكر هذا في غير موضع من القرآن ليكون عبرة لهذه الأمة.

وقريب من هذا الباب: ما خرجاه في الصحيحين عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، أبي هريرة: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذروني ما تركتم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم وإختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ". فأمرهم بالإمساك عما لم يؤمروا به، معللاً: بأن سبب هلاك الأولين إنما كان كثرة السؤال، ثم الإختلاف على الرسل بالمعصية، كما أخبرنا الله عن بني إسرائيل من مخالفتهم أمر موسى: في الجهاد وغيره، وفي كثرة سؤالهم عن صفات البقرة.

لكن هذا الإختلاف على الأنبياء: هو - والله أعلم - مخالفة الأنبياء - كما يقول: اختلف الناس على الأمير، إذا خالفوه.

والإختلاف الأول: مخالفة بعضهم بعضاً، وإن كان الأمران متلازمين أو أن الإختلاف عليه هو الإختلاف فيما بينهم، فإن اللفظ يحتمله.

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٦٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٦٦٦