قَالُوا : إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ ، وَلَا تَنْقَضِي عِبَرُهُ ، وَلَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ " . ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ لِلْحَارِثِ : خُذْهَا إِلَيْكَ يَا أَعْوَرُ "سنن الدارمى (1)
وعَنْ عَلِيٍّ ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ : أَتَانِي جِبْرِيلُ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنَّ أُمَّتَكَ مُخْتَلِفَةٌ بَعْدَكَ ، فَقُلْتُ : فَأَيْنَ الْمَخْرَجُ يَا جِبْرِيلُ ؟ قَالَ : كِتَابُ اللَّهِ ، يَقْصِمُ اللَّهُ كُلَّ جَبَّارٍ ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِهِ نَجَا ، وَمَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ ، قَوْلٌ فَصْلٌ وَلَيْسَ بِالْهَزْلِ ، لا تَخْتَلِقُهُ الأَلْسُنُ ، وَلا يَنْفَذُ عَنْ طُولِ الرَّدِّ ، وَلا تَفْنَى عَجَائِبُهُ ، فِيهِ نَبَأُ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ بَعْدَكُمْ "مسند أبي يعلى الموصلي (2)
وعَنِ الْحَارِثِ قَالَ : دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا النَّاسُ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَمَا تَرَى النَّاسَ يَخُوضُونَ فِي الْأَحَادِيثِ ؟ قَالَ : فَقَالَ : فَقَدْ فَعَلُوهَا ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : أَمَا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتَنٌ " قَالَ : قُلْتُ : فَمَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : " كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَنَبَأُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ، هُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ "
وفي رواية عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ " فَقُلْتُ : مَا الْمَخْرَجُ مِنْهَا ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ ، وَخَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَهُوَ الْفَصْلُ لَيْسَ بِالْهَزْلِ " فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْحَارِثِ غَيْرَ أَنَّ الْحُرُوفَ مُقَدَّمٌ ، وَمُؤَخَّرٌ " فَضَائِلُ الْقُرْآنِ لِلْفِرْيَابِيِّ (3)
(1) - سنن الدارمى(3395) حسن لغيره -يخلق : يبلى
(2) - مسند أبي يعلى الموصلي(367) ومسند أحمد (715) حسن لغيره - الفصل : البَيِّن الظاهر ، الذي يَفْصِل بين الحقّ والباطل
(3) - فَضَائِلُ الْقُرْآنِ لِلْفِرْيَابِيِّ ( 73و74 ) حسن لغيره