اقتقصُّوا وتتبعوا هويَّات الجرحى في المستشفيات فأجهزو عليهم. كلّ ذلك قربى للحسين، والحسين رضي الله عنه بريء منهم، وأهل البيت بريئون منهم (1)
والأمثلة على استغلال كربلاء للبطش بأهل السنة كثيرة جداً. ولذلك نجد الإصرار على تلك الطقوس الدموية في عاشوراء، مع سفك الدماء ولعن الصحابة والضرب والتعذيب.
وهنا يطرح السؤال المهم: من قتل الحسين؟ أهُم أهل السنة والجماعة كما يدعي الشيعة؟
إن الحقيقة المفاجئة أننا نجد العديد من كتب الشيعة تقرر و تؤكد أن شيعة الحسين هم الذين قتلو الحسين. فقد قال السيد محسن الأمين «بايع الحسين عشرون ألفاً من أهل العراق، غدروا به و خرجو عليه، و بيعته في أعناقهم، و قتلوه» (2)
وكانوا تعساً، الحسين يناديهم قبل أن يقتلوه: «ألم تكتبو إليَّ أن قد أينعت الثِّمار، وإنّما تقدم على جند مجندة؟ تبَّاً لكم أيتها الجماعة وترحاً وبؤساً لكم حين استصرختمونا والِهِين. فأصرخناكم موجفين، فشحذتم علينا سيفاً كان بأيدينا، وحمشتم ناراً أضرمناها على عدوِّكم وعدوِّنا، فأصبحتم ألباً أوليائكم، ويداً على أعدائكم من غير عدلٍ أفشوه فيكم، ولا أملٍ أصبح لكم فيهم، ولا ذنبٍ كان منَّا إليكم. فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم، والجأش طامن... استسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الذباب، وتهافتم إلينا كتهافت الفراش ثم نقضتموها سفهاً. بعداً لطواغيت هذه الأمة!» (3)
ثم ناداهم الحرّ بن يزيد، أحد أصحاب الحسين وهو واقف في كربلاء فقال لهم «أدعوتم هذا العبد الصالح، حتى إذا جاءكم أسلمتموه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه فصار كالأسير في أيديكم؟! لا سقاكم الله يوم الظمأ» (4)
(1) - راجع كتاب حركة أمل والمخيمات الفلسطينية للدكتور عبد الله غريب.
(2) - أعيان الشيعة (1\34).
(3) - الاحتجاج للطبرسي (2\300).
(4) - الإرشاد للمفيد 234، إعلام الورى بأعلام الهدى 242.