تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَقِّ لَكُمْ أَنْ لا تَأْخُذُوا لَهُمْ عَطَاءً وَلا تَحْضُرُوا لَهُمْ فِي الْمَلأِ." المعجم الكبير للطبراني (1)

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ حَقٌّ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِالْمَعْصِيَةِ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ » صحيح البخارى (2) .

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضى الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ « السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ ، مَا لَمْ يُؤْمَرْ بِمَعْصِيَةٍ ، فَإِذَا أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ فَلاَ سَمْعَ وَلاَ طَاعَةَ » صحيح البخارى. (3)

أولا : من موضوعات الدعوة : حض الناس على طاعة ولاة الأمر بالمعروف :

دل هذا الحديث على أن السمع لولاة الأمر بإجابة أقوالهم ، والطاعة لأوامرهم حق واجب ما لم يأمروا بمعصية ؛ فإن فعلوا ذلك فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث : « السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بمعصية فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة » ، وقد أمر الله - عز وجل - بطاعة ولاة الأمر فقال سبحانه وتعالى : ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ وولاة الأمر هم : العلماء ، والولاة ، والأمراء .

فينبغي للداعية أن يحض الناس على طاعتهم في غير معصية الله عز وجل ؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله : " فطاعة الله ورسوله واجبة ؛ لأمر الله بطاعتهم ،

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (16 / 230) (18370 ) فيه جهالة

-ولي الأمر وتولاه : من الوِلايَة وهي القُدْرة على الفِعْل والقيام بالأمور والتصرف فيها والتدبير لها - الملأ : الجماعة

(2) - صحيح البخارى(2955 ) وصحيح مسلم(4869 )

(3) - صحيح البخارى(7144 )

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٥١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٥١٥