تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَصْبَحْتُ لِذِي حَقٍّ أَدَّيْتُ إِلَيْهِ حَقَّهُ أَحَقَّ مِنِّي ، أَوْ حَقٍّ حَدَثَ فِي صَلَاحِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَلَّاكَ يَا مُعَاوِيَةُ هَذَا الْحَدَثَ ، فَخَيْرٌ يَعْلَمُهُ عِنْدَكَ أَوْ شَرٌّ يَعْلَمُهُ فِيكَ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، ثُمَّ نَزَلَ " شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (1)

وعَنِ الزُّهْرِيِّ ، فَذَكَرَ قِصَّةً فِي خُطْبَةِ مُعَاوِيَةَ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ : قُمْ يَا حَسَنُ فَكَلِّمِ النَّاسَ , فَقَامَ حَسَنٌ فَتَشَهَّدَ فِي بَدِيهَةِ أَمْرٍ لَمْ يُرَوِّ فِيهِ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ بِأَوَّلِنَا وَحَقَنَ دِمَاءَكُمْ بِآخِرِنَا , وَإِنَّ لِهَذَا الْأَمْرِ مُدَّةً , وَالدُّنْيَا دُوَلٌ ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ : قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2)

وعَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : خَطَبَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بِالنَّخْلَةِ حِينَ صَالَحَ مُعَاوِيَةَ ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ أَكْيَسَ الْكَيْسِ التُّقَى ، وَإِنَّ أَعْجَزَ الْعَجْزِ الْفُجُورُ ، وَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ الَّذِي اخْتَلَفَتْ فِيهِ أَنَا وَمُعَاوِيَةُ حَقٌّ لِامْرِئٍ ، وَكَانَ أَحَقَّ بِحَقَّهِ مِنِّي أَوْ حَقٌّ لِي فَتَرَكْتُهُ لِمُعَاوِيَةَ إِرَادَةَ اسْتِضْلَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَحَقْنَ دِمَائِهِمْ ، وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ ، وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ ، أَقُولُ قُولِي هَذَا وَاسْتَغْفَرُ اللَّهَ لِي وَلَكُمْ " الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (3)

وعَنِ ابْنِ سِيرِينَ , أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : " لَوْ نَظَرْتُمْ مَا بَيْنَ جَابِرْسَ إِلَى جَابَلْقَ مَا وَجَدْتُمْ رَجُلًا جَدُّهُ نَبِيُّ غَيْرِي وَأَخِي , أَرَى أَنْ تَجْتَمِعُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ , وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ , وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ " قَالَ مَعْمَرٌ : مَعْنَى جَابِرْسَ وَجَابِلْقَ : الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ" قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : انْظُرُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ

(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ (2309 ) صحيح

قلت : وموضوع أن تكون الخلافة له بعد معاوية فيه نظر ، فلم يكن الحسن رضي الله عنه راغباً بالخلافة أصلاً حتى يشترط مثل هذا الشرط

(2) - دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ لِلْبَيْهَقِيِّ (2769 ) فيه انقطاع

(3) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (4800 ) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٩٠