يَرَوْنَ أَنَّكَ شَرَكْتَ فِي دَمِ عُثْمَانَ . قَالَ : " اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا مَا شَرَكْتُ فِي دَمِهِ ، وَلَا مَالَأْتُ " . قَالَ : يَعْنِي قُتِلَ شَهِيدًا وَأُقْتَلُ أَنَا شَهِيدًا"
وقال بِشْرُ بْنُ عَاصِمٍ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَضَالَةَ ، أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا قَدِمَ الْبَصْرَةَ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَجَعَلَ النَّاسُ قُرَيْشٌ وَغَيْرُهُمْ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ فَضَالَةَ . فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَذَكَّرَ ، ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ قُرَيْشًا وَالنَّاسَ تُرْجِعُ إِلَيْكَ إِمْرَةَ النَّاسِ ، وَأَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ " . ثُمَّ سَكَتَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : هَلْ فِيكُمْ مِنْ مُتَكَلِّمٍ قَالُوا : لَا . قَالَ : أَبَى الْحَقِينُ الْمَعْذِرَةَ أَبَى الْحَقِينُ الْمَعْذِرَةَ ، اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ "
وعَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ ، قَالَ : خَرَجَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي مَوْكِبٍّ مِمَّنْ يُطْلَبُ لِلْعَقْدِ حَاجًّا فَذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَعَانَ عَلَيْهِ عَلِيٌّ . قَالَ يَزِيدُ فَقُلْتُ : أَلَيْسَ كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ : " اللَّهُ قَتَلَهُ وَأَنَا مَعَهُ " . قَالَ : فَانْتَهَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : مَا يُدْرِيكَ مَا كَانَ يَعْنِي قَوْلُهُ "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : سَمِعْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " وَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَا أَمَرْتُ وَلَكِنْ غُلِبْتُ "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " وَاللَّهِ مَا أَمَرْتُ ، وَوَاللَّهِ مَا قَتَلْتُ وَلَكِنْ غُلِبْتُ "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : أَشْهَدُ عَلَى عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ فِي قَتْلِ عُثْمَانَ : " لَقَدْ نَهَيْتُ عَنْهُ ، وَلَقَدْ كُنْتُ لَهُ كَارِهًا وَلَكِنْ غُلِبْتُ "
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي عُثْمَانَ ثَلَاثًا : " نَهَيْتُهُمْ عَنْ قَتْلِهِ ، وَكُنْتُ كَارِهًا لِقَتْلِهِ وَلَكِنْ غُلِبْتُ عَلَيْهِ "
وعَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِسَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ : مَا رَدَّكَ عَنْ رَأْيِكَ ، فِي عُثْمَانَ ؟ فَقَالَ : كُنَّا مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فِي الشِّعْبِ وَابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا عُثْمَانَ فَنِلْنَا مِنْهُ فَقَالَ : كُفُّوا عَنْ هَذَا الرَّجُلِ ، ثُمَّ نِلْنَا مِنْهُ ، فَقَالَ : أَلَمْ أَنْهَكُمْ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ لَهُ : أَتَذْكُرُ عَشِيَّةَ الْجَمَلِ وَأَنَا عَنْ يَمِينِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِي يَدِي الرَّايَةُ ، وَأَنْتَ عَنْ يَسَارِهِ فَسَمِعَ هَدَّةً فِي الْمِرْبَدِ فَأَرْسَلَ فُلَانًا فَجَاءَ فَقَالَ : هَذِهِ