عُثْمَانَ ، فَمَا ذَنْبِي إِنْ كَانَ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ عُثْمَانَ مَا كَانَ . وَأَمَّا قَوْلُكَ اعْتَزِلِ الْعِرَاقَ ، فَوَاللَّهِ مَا كُنْتُ لِأَكُونَ مِثْلَ الضَّبُعِ تَسْتَمِعُ لِلَّدْمِ "
وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ : مَا يَنْتَهِي بِالْعِرَاقِ وَإِنَّمَا الْجَمَاعَةُ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَخَرَجْتُ فَأُخْبِرْتُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ بَايَعُوا عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى الرَّبَذَةِ وَإِذَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ ، فَوُضِعَ لَهُ رَحْلٌ فَقَعَدَ عَلَيْهِ فَكَانَ كَقِيَامِ الرَّحْلِ فَتَكَلَّمَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ طَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ بَايَعَا طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ، ثُمَّ أَرَادَا أَنْ يُفْسِدَا الْأَمْرَ وَيَشُقَّا عَصَا الْمُسْلِمِينَ " ، وَحَرَّضَ عَلَى قِتَالِهِمْ ، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ : أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّ الْعَرَبَ سَتَكُونُ لَهَا جَوْلَةٌ عِنْدَ قَتْلِ هَذَا الرَّجُلِ ، فَلَوْ أَقَمْتَ بِدَارِكَ الَّتِي أَنْتَ بِهَا - يَعْنِي الْمَدِينَةَ - فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تُقْتَلَ بِحَالِ مَضْيَعَةٍ لَا نَاصِرَ لَكَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " اجْلِسْ فَإِنَّمَا تَحِنُّ كَمَا تَحِنُّ الْجَارِيَةُ ، فَوَاللَّهِ لَا أَجْلِسُ فِي الْمَدِينَةِ ، كَالضَّبُعِ يَسْتَمْتِعُ اللَّدْمَ ، لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرَهُ وَبَطْنَهُ وَرَأْسَهُ وَعَيْنَيْهِ فَمَا وَجَدْتُ إِلَّا السَّيْفَ أَوِ الْكُفْرَ "
وعن جَابِرَ بْنِ زَيْدٍ أَبَا الشَّعْثَاءِ ، يَقُولُ : حَدَّثَنِي مَنْ ، سَمِعَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ : " وَاللَّهِ مَا أَحْبَبْتُ قَتْلَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَا أَمَرْتُ بِهِ ، وَلَكِنْ بَنِي عَمِّي لَامُونِي وَزَعَمُوا أَنِّي صَاحِبُ ذَلِكَ ، فَاعْتَذَرْتُ إِلَيْهِمْ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا عُذْرِي ، ثُمَّ اعْتَذَرْتُ فَأَبَوْا أَنْ يَقْبَلُوا فَعَنِدْتُ فَصَمَتُّ قَالَ : فَسَأَلْتُهُ ، فَقَالَ : يَقُولُ : أَتَضَرَّعُ إِلَيْهِمْ وَلَا يَقْبَلُونَ فَصَمَتُّ "
وعن مُحَمَّدَ بْنِ سِيرِينَ ، قال : إِنَّ أُنَاسًا مِنْ أَصْحَابِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالُوا لَهُ : إِنَّكَ تَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ وَنَحْنُ نُقَاتِلُ ، فَقَامَ فِيهِمْ قَائِمًا فَقَالَ : " إِنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنِّي أَبْرَأُ مِنْ قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَتَلَ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ " . فَقَالَ مُحَمَّدٌ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا : عَلَى الْوَجْهَيْنِ
وعَنْ خَالِدٍ أَبِي حَفْصٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي بَعْضِ خُطَبِهِ : قَتَلَ اللَّهُ عُثْمَانَ وَأَنَا مَعَهُ ، فَأَتَاهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَا تَقُولُ ؟ إِنَّ النَّاسَ