الْعُلَى ، قَالَ : فَصَعِدْتُ دَرَجَةً لَمْ أَرْ بِحُسْنِهَا ، ثُمَّ صَعِدْتُ الثَّانِيَةَ فَإِذَا إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهُ وَإِذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا يَقُولُ : " اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي " فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ إِنَّهُمْ قَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، وَهَرَقُوا دِمَاءَهُمْ ، أَفَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ قَالَ : فَاسْتَيْقَظْتُ فَقُلْتُ : لَقَدْ رَأَيْتُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا ، لَآتِيَنَّ سَعْدًا فَلَأَنْظُرَنَّ مَعَ أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ هُوَ فَلَأَكُونَنَّ مَعَهُ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَيْهِ فَمَا أَكْبَرَ لَهَا فَرَحًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : " قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ إِبْرَاهِيمُ لَهُ خَلِيلًا " . فَقُلْتُ مَعَ أَيِّ الْفِرْقَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : " مَعَ غَيْرِ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا " . قُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " هَلْ لَكَ مِنْ غَنَمٍ ؟ " . فَقُلْتُ : لَا ، قَالَ : " فَاشْتَرِهَا فَكُنْ فِيهَا "
وعَنْ حُسَيْنِ بْنِ خَارِجَةَ قَالَ : لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْكَلَتْ عَلَيَّ الْفِتْنَةُ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ أَرِنِي الْحَقَّ أَتَمَسَّكُ بِهِ ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مُحَمَّدًا وَإِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا عِنْدَهُ شَيْخٌ ، وَإِذَا مُحَمَّدٌ يَقُولُ : " اسْتَغْفِرْ لِأُمَّتِي " ، قَالَ : إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوهُ بَعْدَكَ ، إِنَّهُمْ هَرَقُوا دِمَاءَهُمْ ، وَقَتَلُوا إِمَامَهُمْ ، أَلَا فَعَلُوا كَمَا فَعَلَ خَلِيلِي سَعْدٌ ؟ فَقُلْتُ : قَدْ أَرَانِي اللَّهُ رُؤْيَا لَعَلَّ اللَّهَ يَنْفَعُنِي بِهَا ، أَذْهَبُ فَأَنْظُرُ ؟ مَنْ كَانَ سَعْدٌ فَأَكُونُ مَعَهُ ، فَأَتَيْتُ سَعْدًا فَقَصَصْتُهَا عَلَيْهِ فَمَا أَكْبَرْتُهَا فَرَحًا وَقَالَ : قَدْ خَابَ مَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلًا فَقُلْتُ : مَعَ أَيِّ الطَّائِفَتَيْنِ أَنْتَ ؟ قَالَ : " مَا أَنَا مَعُ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا " . فَقُلْتُ : فَمَا تَأْمُرُنِي ؟ قَالَ : " هَلْ لَكَ غَنْمٌ ؟ " قُلْتُ : لَا . قَالَ : " فَاشْتَرِهَا فَكُنْ فِيهَا "
وقَالَ الْحَسَنُ : " مَا عَلِمْتُ أَحَدًا أَشْرَكَ فِي دَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَلَا أَعَانَ عَلَيْهِ إِلَّا قُتِلَ "
وعَنِ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ : قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ إِنْ كَانَ قَتْلُ عُثْمَانَ فَقَالَ : " مَهْ " . فَقُلْتُ : وَاللَّهِ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَقُولَ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ عَظِيمًا قَالَ : أَجَلْ "
وقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ لِوَفْدِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ : هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ ثَمُودَ فَدَخَلُوا عَلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَشَكَوْهُ ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ : يَا أَبَا مُسْلِمٍ ، مَا قُلْتَ لَهُمْ ؟ قَالَ : " قُلْتُ : هَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ ثَمُودَ عَقَرُوا النَّاقَةَ ، وَهَؤُلَاءِ قَتَلُوا الْخَلِيفَةَ "