وعن أَبي هُرَيْرَةَ ، قال : ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِتْنَةً فَحَذَّرَ مِنْهَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُ مَنْ أَدْرَكَهَا مِنَّا ؟ قَالَ : " عَلَيْكُمْ بِالْأَمِينِ وَأَصْحَابِهِ " يَعْنِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
وعَنْ أَنَسٍ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُحُدًا أَوْ حِرَاءً ، وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ فَرَجَفَ الْجَبَلُ ، فَقَالَ : " اثْبُتْ أُحُدٌ فَإِنَّ عَلَيْكَ نََبِيُّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ "
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى صَخْرَةِ حِرَاءَ فَتَحَرَّكَتْ فَقَالَ : " " اسْكُنِي فَمَا عَلَيْكِ إِلَّا نَبِيُّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " " . وَكَانَ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعُثْمَانُ ، وَعَلِيُّ ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ : أَنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ حَدَّثَهُ ، قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَعَنْ أَبِيهَا ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى بَعْلِهَا وَنَبِيِّهَا : أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ منْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قُلْتُ : بَلَى . قَالَتْ : كُنْتُ قَاعِدَةً أَنَا وَحَفْصَةُ يَوْمًا عِنْدَهُ ، فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ فَجَلَسَ إِلَيْهِ ، فَأَقْبَلَ إِلَيْهِ بِوَجْهِهِ وَحَدَّثَهُ قالت فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ : " " يَا عُثْمَانُ ، إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مقَمِّصُكَ قَمِيصًا فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ " " يقول ذلك ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَهَذَ الْأَحَادِيثُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ أَحَدًا مِنَ الصَّحَابَةِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى عُثْمَانَ مُنْكَرًا . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : ثبت يُنْسَبُ إِلَى الْإِسَاءَةِ مَنْ تَكَلَّمَ فِي عُثْمَانَ . قِيلَ لَهُ : كَذَلِكَ نَقُولُ ؛ لِأَنَّ مَنْ بَيَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَضْلَهُ فِي أَيَّامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَاجْتَمَعَ أَفَاضِلُ الصَّحَابَةِ وَالْمَشْهُودُ لَهُمْ بِالْجَنَّةِ عَلَى تَقْدِيمِهِ وَتَوْلِيَتِهِ وَإِمَامَتِهِ ، لَا يَلْزَمُهُ إِلَّا مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ أَنَّهُ مُسِيءٌ فِيهِ مِمَّا لَا يُمْكُنُ لِعُثْمَانَ فِيهِ تَأْوِيلٌ ، وَأَمَّا أَنَّ عُثْمَانَ أَنْ يَفْعَلَ وَيُفَرِّطَ منه فَلَا ، لَا سِيَّمَا وَمَنْ كَانَ أَفْضَلُ مِنْهُ كَانَ يَقَعُ منهِ مَا كَانَ يَقَعُ عَلَيْهِ وَيَرْجِعُ عَنْهُ ، وَلَا يلْزِمُ الصَّفْوَةَ مِنَ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ شَهِدَ لَهُمُ الرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ إِلَّا مَا اشْتُبِهَ فِيهِ . وَلَا خِلَافَ أَنَّ كُلَّ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ بِسُوءٍ لَزِمَهُ الْخَطَأُ حَتَّى يَأْتِيَ يُثْبِتُ مَا يَقُولُهُ فِيهِ مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي وَقَعَ الِاتِّفَاقُ