وعَنْ حَيَّانِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَقَالَ : إِنِّي أَبْغَضْتُ عُثْمَانَ بُغْضًا لَمْ أَبْغَضْهُ أَحَدًا , فَقَالَ : بِئْسَ مَا صَنَعْتَ , أَتُبْغِضُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ . . . . وَذَكَرَ قِصَّةَ حِرَاءٍ "
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : كَفَى بِهِ شِقْوَةٌ لِمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ أَوْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ : " مَنْ سَبَّ أَصْحَابِي فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ " وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَصْحَابِهِ : " لَا تَتَّخِذُوهُمْ غَرَضًا بَعْدِي , فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ , وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ , وَمَنْ آذَاهُمْ فَقَدْ آذَانِي , وَمَنْ آذَانِي فَقَدْ أَذَى اللَّهَ , وَمَنْ أَذَى اللَّهَ فَيُوشِكُ أَنْ يَأْخُذَهُ " وَلِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي , فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدِّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفِهِ " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ : قُلْتُ : وَالَّذِي يَسُبُّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا يَضُرُّ عُثْمَانَ , وَإِنَّمَا يَضُرُّ نَفْسَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّهُ يُقْتَلُ شَهِيدًا مَظْلُومًا وَبَشَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي غَيْرِ حَدِيثٍ , رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرَوَاهُ عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَجَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ : أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ , عَلَى رَغْمِ أَنْفْ كُلِّ مُنَافِقٍ ذَلِيلٍ مُهِينٍ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ " (1)
وعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، سَمِعْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرَانَ يَذْكُرُ ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " مَا يَسُرُّنِي إِنْ أَخَذْتُ سَيْفِي فِي قَتْلِ عُثْمَانَ ، وَإِنَّ لِي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا " الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ (2)
وعَنْ أَبِي الأَسْوَدِ ، قَالَ : سَمِعْتُ طَلِقَ بن خَشَّافٍ ، يَقُولُ : وَفَدْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَنَنْظُرَ فِيمَ قُتِلَ عُثْمَانُ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا مَرَّ مِنَّا بَعْضٌ إِلَى عَلِيٍّ ، وَبَعْضٌ إِلَى الْحُسَيْنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، وَبَعْضٌ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى
(1) - الشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1404- 1432) وجلها يدور بين الصحيح والحسن والمقبول
(2) - الْمُسْتَدْرَكُ عَلَى الصَّحِيحَيْنِ لِلْحَاكِمِ(4537 ) صحيح