وعَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ قَالَ : تَجَهَّزَ أُنَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَنَهَاهُمْ حُذَيْفَةُ , وَقَالَ : " مَا سَعَى قَوْمٌ إِلَى ذِي سُلْطَانِهِمْ فِي الْأَرْضِ لِيُذِلُّوهُ إِلَّا أَذَلَّهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قَبْلَ أَنْ يَمُوتُوا "
وعَنْ صَخْرٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ : قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " مَا كُنْتُ لِأُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَعَلِّقًا بِالْعَرْشِ , وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ , وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ عُمَرَ , وَرَأَيْتُ دُونَهُمْ دَمًا , فَقُلْتُ : مَا هَذَا ؟ فَقِيلَ : هَذَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَطْلُبُ بِدَمِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ "
وعن الْوَلِيدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ , أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سَمِعَ أَعْمَى يَذْكُرُ عُثْمَانَ وَمَا وَلَدَ , فَقَالَ الْحَسَنُ لِعُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ : " يَقُولُونَ لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَا عَلَى الْأَرْضِ أَفْضَلُ مِنْهُ , وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْهُ فَقِيلَ لَهُ : قَدْ كَانَ فِيهِمْ أَبُوكَ فَقَالَ : ذَرُونِي مِنْ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , لَقَدْ قُتِلَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ قُتِلَ وَمَا مِنْ رَجُلٍ أَعْظَمُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ حُرْمَةً مِنْهُ , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا مَا رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي لَكَفَانِي , فَإِنِّي رَأَيْتُ السَّمَاءَ انْشَقَّتْ , فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ عَنْ يَمِينِهِ , وَعُمَرُ عَنْ يَسَارِهِ , وَالسَّمَاءُ تُمْطِرُ دَمًا , قُلْتُ : مَا هَذَا ؟ قَالُوا : هَذَا دَمُ عُثْمَانَ قُتِلَ مَظْلُومًا "
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ , مَوْلَى أَبِي أُسَيْدٍ قَالَ : سَمِعَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّ وَفْدًا مِنْ أَهْلِ مِصْرَ قَدْ أَقْبَلُوا , فَخَرَجَ فَتَلَقَّاهُمْ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ قَالَ فِي آخِرِهِ : ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَدُوسٍ , يُقَالُ : الْمَوْتُ الْأَسْوَدُ , فَخَنَقَهُ وَخَنَقَهُ ثُمَّ خَرَجَ , فَقَالَ : مَا رَأَيْتُ أَلْيَنَ مِنْ حَلْقِهِ , لَقَدْ خَنَقْتُهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَفَسِهِ يَتَرَدَّدُ فِي جَسَدِهِ كَأَنَّهَا نَفْسُ جَانٍّ , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَفِي يَدِهِ السَّيْفُ , فَقَالَ : بَيْنِي وَبَيْنَكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَاتَّقَاهَا بِيَدِهِ فَقَطَعَهَا , لَا أَدْرِي أَبَانَهَا أَمْ لَمْ يَقْطَعْهَا وَلَمْ يَبْنِهَا , ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ التُّجِيبِيُّ فَأَشْعَرَهُ مِشْقَصًا فَانْتَضَحَ الدَّمُ عَلَى هَذِهِ الْآيَةِ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ فَإِنَّهَا لَفِي الْمُصْحَفِ مَا حَكَتْ " , وَذَكَرَ الْحَدِيثَ "