تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا يَكَادُ يَقْضِي كَلَامَهُ فِي سَرِيعٍ , فَلَمَّا قَضَى كَلَامَهُ , قُلْتُ : " قَدْ كُنَّا نَقُولُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيُّ أَفْضَلُ أُمَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ , ثُمَّ عُمَرُ , ثُمَّ عُثْمَانُ , وَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ عُثْمَانَ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ حَقٍّ , وَلَا جَاءَ مِنَ الْكَبَائِرِ شَيْئًا , وَلَكِنْ إِنَّمَا هُوَ هَذَا الْمَالُ , فَإِنْ أَعْطَاكُمُوهُ رَضِيتُمْ , وَإِنْ أَعْطَى أُولِي قَرَابَتِهِ سَخِطْتُمْ , إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تَكُونُوا كَفَارِسَ وَالرُّومِ لَا يَتْرُكُونَ لَهُمْ أَمِيرًا إِلَّا قَتَلُوهُ " قَالَ : فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِأَرْبَعَ مِنَ الدَّمْعِ ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ لَا نُرِيدُ ذَلِكَ "

وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ فَسَأَلَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ : أَشَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا ؟ قَالَ : لَا قَالَ : أَشَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : فَهَلْ تَوَلَّى يَوْمَ التَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قَالَ : نَعَمْ قَالَ : فَلَمَّا قَامَ الرَّجُلُ قِيلَ لَهُ : إِنَّ هَذَا يَنْطَلِقُ فَيَزْعُمُ أَنَّكَ وَقَعْتَ فِي عُثْمَانَ فَقَالَ : رُدُّوهُ فَدَعُوهُ لَهُ , فَقَالَ : عَلِمْتَ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ , سَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ عُثْمَانُ بَدْرًا ؟ فَقُلْتَ : لَا وَسَأَلْتُكَ هَلْ شَهِدَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ ؟ قُلْتَ : لَا , وَسَأَلْتُكَ هَلْ تَوَلَّى يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؟ قُلْتَ : نَعَمْ قَالَ ابْنُ عُمَرَ : أَمَّا بَدْرٌ , فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ , وَحَاجَةِ رَسُولِهِ , فَضَرَبَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَهْمِهِ , وَلَمْ يَضْرِبْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ , وَأَمَّا بَيْعَةُ الرِّضْوَانِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي حَاجَةِ اللَّهِ , وَحَاجَةِ رَسُولِهِ , فَبَايَعَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ , فَيَدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ خَيْرٌ مِنْ يَدِ عُثْمَانَ لِنَفْسِهِ , وَأَمَّا يَوْمُ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ : إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنْكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ اذْهَبْ فَاجْهَدْ عَلَى جَهْدِكَ "

وعَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " لَقَدْ عَابُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَشْيَاءَ لَوْ فَعَلَ بِهَا عُمَرُ مَا عَابُوهَا عَلَيْهِ "

وعَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ : " لَقَدْ كَانَ فِي الدَّارِ جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَأَبْنَاؤُهُمْ , مِنْهُمْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ , وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ , وَمُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ , الرَّجُلُ مِنْهُمْ خَيْرٌ مِنْ كَذَا وَكَذَا يَقُولُونَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , خَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ , فَقَالَ : أَعْزِمُ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ وَإِنَّ لِي عَلَيْهِ حَقًّا أَنْ لَا يُهْرِيقَ فِيَّ دَمًا

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٠٩