يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ بِعُودٍ مَعَهُ فَقْرَأَ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ قَالَ : نَزَلَتْ فِي عُثْمَانَ , فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ : أَرْوِي هَذَا عَنْكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ "
وعَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ : لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارِهِ , اجْتَمَعَ النَّاسُ حَوْلَ دَارِهِ فَأَشْرَفَ عَلَيْهِمْ عُثْمَانُ , فَقَالَ : أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا سَمِعَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا انْتَفَضَ حِرَاءُ فَقَالَ : " اثْبُتْ حِرَاءُ , فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ , أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ " فَقَالَ أُنَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ : قَدْ سَمِعْنَاهُ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يُنْفِقُ نَفَقَةً مُتَقَبَّلَةً فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ ؟ " وَالنَّاسُ يَوْمَئِذٍ مُجْهَدُونَ مُعْسِرُونَ , فَجَهَّزْتُ الْجَيْشَ مِنْ مَالِي ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ , ثُمَّ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ كَانَ لَا يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ فَاشْتَرَيْتُهَا بِمَالِي لِلْفَقِيرِ وَالْغَنِيِّ وَابْنِ السَّبِيلِ وَالنَّاسِ عَامَّةً ؟ قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ فِي أَشْيَاءَ عَدَّدَهَا عَلَيْهِمْ "
وعَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ , : أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَشَدَ قَوْمًا فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يَبْتَاعُ مِرْبَدَ بَنِي فُلَانٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " فَابْتَعْتُهُ بِعِشْرِينَ أَوْ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ أَلْفًا , فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ : قَدِ ابْتَعْتُهُ قَالَ : " اجْعَلْهُ فِي مَسْجِدِنَا وَأَجْرُهُ لَكَ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : فَقَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ : قَدِ ابْتَعْتُهَا قَالَ : " اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجْرُهَا لَكَ " قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَظَرَ فِي وجُوهِ الْقَوْمِ فَقَالَ : " مَنْ يُجَهِّزُ هَؤُلَاءِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ " يَعْنِي : جَيْشَ الْعُسْرَةِ ؛ فَجَهَّزْتُهُمْ حَتَّى لَمْ يَفْقِدُوا عِقَالًا وَلَا خِطَامًا قَالُوا : اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدِ اللَّهُمَّ اشْهَدْ "
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : جَاءَنِي رَجُلٌ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ , فَكَلِّمْنِي بِكَلَامٍ طَوِيلٍ , يُرِيدُ فِي كَلَامِهِ بِأَنْ أَعْيَبَ عَلَى عُثْمَانَ , وَهُوَ امْرُؤٌ فِي لِسَانِهِ ثِقَلٌ