تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَنْ تَسْتَقِيدَ فَأَبَيْتَ ذَلِكَ ؟ قَالَ : بَلَى . فَأَنْتَ الْآنَ تُرِيدُ أَعْظَمَ مِنْهَا ، تَطْلُبُ دَمِي . قَالَ : فَهَابَ النَّاسُ وَأَمْسَكُوا حَتَّى رَمَى يَزِيدُ أَوْ أَبُو حَفْصَةَ غُلَامُ مَرْوَانَ رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ بِسَهْمٍ فَقَتَلَهُ ، فَاسْتَأْذَنُوا عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَذِنَ لَهُمْ . فَأَدْخَلُوا الْأَسْلَمِيَّ مَقْتُولًا فَقَالُوا : زَعَمَتْ أَنَّكَ لَا تُقَاتِلُ وَهَذَا صَاحِبُنَا مَقْتُولًا قَتَلَهُ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِكَ ، فَأَقِدْنَا . قَالَ : مَا لَكُمْ قَوَدٌ قَبْلَهُ ، رَجُلٌ دَفَعَ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ تَقْتُلُوهُ ، وَلَمْ آمُرْهُ بِقِتَالٍ . وَقَالَ : زَعَمْتُمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكُمْ طَاعَةٌ ، وَلَا أَنَا لَكُمُ بِإِمَامٍ فِيمَا تَقُولُونَ ، وَإِنَّمَا الْقَوَدُ إِلَى الْإِمَامِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1)

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : جَاءَ الزُّبَيْرُ إِلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَقَالَ : إِنَّ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتِيبَةً يَمْنَعُوكَ مِنَ الظُّلْمِ وَيَأْخُذُونَكَ بِالْحَقِّ ، فَاخْرُجْ فَخَاصِمِ النَّاسَ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَخَطَبَ حِينَ خَرَجَ فَقَالَ : " مَا أَرَى هَاهُنَا أَحَدًا يَأْخُذُ بِحَقٍّ وَلَا يَمْنَعُ مِنْ ظُلْمٍ " . وَرَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ فَكَتَبَ كِتَابًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، فَقَرَأَهُ عَلَى النَّاسِ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ ، وَأُؤَمِّرُ عَلَيْكُمْ مَنْ أَحْبَبْتُمْ ، وَهَذِهِ مَفَاتِيحُ بَيْتِ مَالِكُمْ فَادْفَعُوهَا إِلَى مَنْ شِئْتُمْ فَأَنْتُمْ مُعْتَبُونَ مِنْ . . . . . . . . . . بِاللَّهِ ، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ ، إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ " . قَالُوا : لَا نَقْبَلُ . فَرَجَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (2)

وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ : لَمَّا كَانُوا بِبَابِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَأَرَادُوا قَتْلَهُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ : " اسْمَعُوا مِنِّي ، فَمَا كَانَ مِنْ حَقٍّ صَدَّقْتُمُونِي ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ رَدَدْتُمُوهُ عَلَيَّ " . فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ : اسْمَعُوا مِنْهُ فَعَسَى أَنْ يُعْطِيَكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ . فَذَكَرَ مَنَاقِبَهُ ثُمَّ قَالَ : " إِنَّكُمْ نَقَمْتُمْ بَعْضَ أَمْرِي وَاسْتَعْتَبْتُمُونِي فَتُبْتُ ، فَذَهَبْتُمْ وَأَنْتُمْ رَاضُونَ ، ثُمَّ رَجَعْتُمْ فَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ سَقَطَ إِلَيْكُمْ كِتَابٌ تَسْتَحِلُّونَ بِهِ دَمِي أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ أَفْضَلَكُمْ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى بَعْضِكُمْ دَعْوَى هَلْ كَانَ يُصَدَّقُ دُونَ أَنْ يَأْتِيَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ يُسْتَحْلَفُ الْمُدَّعَى

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1937 ) فيه جهالة

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1938 ) حسن

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٣٠١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٣٠١