تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ مُحَمَّدٍ ، قَالَ : لَمَّا كَانَ حِينَ حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعَثَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَتَّابٍ وَسَلِيطَ بْنَ سَلِيطٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَقَالَ : أَخْبِرَاهُ أَنَّكُمَا أَتَاوِيَانِ - أَوْ أَتَوِيَّانِ - جِئْنَا لِنَسْأَلَكَ . فَقَالَ : إِنَّكُمَا لَسْتُمَا أَتَاوِيَّيْنِ وَلَكِنَّكَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَتَّابٍ ، وَهَذَا سَلِيطُ بْنُ سَلِيطٍ ، وَأَرْسَلَكُمَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ لِتَسْأَلَا عَنْ شَأْنِهِ ، فَأَقْرِئَاهُ السَّلَامَ وَأَخْبِرَاهُ أَنَّ حَقَّهُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ ، وَأَنَّهُ مَيِّتٌ - أَوْ مَقْتُولٌ - لَا مَحَالَةَ ، وَأَنَّهُ أَعْظَمُ لِحُجَّتِكَ عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَكُفَّ يَدَكَ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُتِلَ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ أَرْسَلَ رَسُولًا فَقَالَ : اذْهَبْ فَانْظُرْ مَا فَعَلَ عُثْمَانُ ، فَوَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَكُونَ حَيًّا سَاعَتَهُ هَذِهِ . قَالَ : فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ قَدْ قُتِلَ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : أَنَّهُ قَالَ حِينَ كَانَ مِنْ أَمْرِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي كَانَ : " لَا تُهْرِيقُوا نَبِيَّكُمْ مِحْجَمًا مِنْ دَمٍ إِلَّا ازْدَدْتُمْ مِنَ اللَّهِ بُعْدًا " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (2)

وعَنْ طَاوُسٍ قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " إِنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيَحْكُمُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْقَاتِلِ وَالْخَاذِلِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (3)

وعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ مَرْوَانُ يَسْأَلُ كَيْفَ هُوَ ، فَقَالَ : إِنَّ نَفْسِي لَتُخْبِرُنِي أَنَّ هَذَا آخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا ، وَلَوْلَا أَنِّي فِي آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْءٍ ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ : إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُبْعَثَنَّ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِمَامًا مُقْسِطًا . فَيُقَالُ لَهُ : دُونَكَ مَنْ قَتَلَكَ وَمَنْ خَذَلَكَ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَنْزِلَنَّ بِكُمْ فِي شَأْنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلَاثٌ ، لَا تَكُونُ طَاعَةٌ إِلَّا فَرَقًا ، وَلَا حِيلَةٌ إِلَّا

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1911 ) صحيح

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1912 ) صحيح

(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1914 ) فيه ضعف

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٩٥