تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : كُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فِي الْمَسْجِدِ حِينَ حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، فَخَرَجَ كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ مِنَ الدَّارِ - وَكَانَ مَعَ عُثْمَانَ - فَقَالَ لَهُ ابْنُ سَلَامٍ : مَاذَا قَالَ عُثْمَانُ آنِفًا ؟ قَالَ : فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنَّهُمْ خَذَلُونِي وَاسْتَخَفُّوا بِحَقِّي ، فَاجْمَعْهُمْ عَلَى كَلِمَةِ الْحَقِّ . فَقَالَ ابْنُ سَلَامٍ : " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ دَعَا عَلَيْهِمْ بِالْفُرْقَةِ لَمْ يَجْتَمِعُوا أَبَدًا " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1)

وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : " مَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ قَطُّ نَبِيَّهَا فَيَصِلُ اللَّهُ أَمْرَهَا حَتَّى يُقْتَلَ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَا قَتَلَتْ أُمَّةٌ خَلِيفَتَهَا فَيَصِلُ اللَّهُ أَمْرَهَا حَتَّى يُقْتَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (2)

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، قَالَ : لَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَجِئْتُ مَعَهُ ، فَجَعَلَ يَأْتِي الْجَمْعَ مِنْ تِلْكَ الْجُمُوعِ فَيَقُومُ عَلَيْهِمْ فَيَقُولُ : " اتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَقْتُلُوا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَكُمْ قَتْلُهُ " . فَيَقُولُونَ : وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ ، وَمَا نُرِيدُ قَتْلَهُ . فَإِذَا جَاوَزَهُمْ قَالَ : وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ . ثُمَّ يَقُومُ عَلَى الْجَمْعِ الْآخَرِ فَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ فَيَقُولُونَ لَهُ مِثْلَهُ فِإِذَا جَاوَزَهُمْ قَالَ : وَاللَّهِ لَتَقْتُلَنَّهُ فَمَا زَالَ يَقُومُ عَلَيْهِمْ وَيَقُولُ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ فِي نَفْسِي ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ قُتِلَ بَعَثَ رَسُولًا فَقَالَ : اذْهَبْ وَانْظُرْ مَا فَعَلَ عُثْمَانُ ، فَوَاللَّهِ مَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ حَيًّا سَاعَتَهُ هَذِهِ ، قَالَ : فَذَهَبَ فَوَجَدَهُ قَدْ قُتِلَ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (3)

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَهُوَ يَمُرُّ بِالْخَلْقِ وَيَقُولُ : اتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ ، فَإِنَّ حَقَّهُ عَلَيْكُمْ كَحَقِّ الْوَالِدِ عَلَى الْوَلَدِ . قَالُوا : نَحْنُ نَقْتُلُهُ لَا وَاللَّهِ لَا نَقْتُلُهُ . قَالَ : وَاللَّهِ لَتَقْتُلُنَّهُ ، فَمَا زَالَ يُخَالِفُهُمْ حَتَّى وَجَدْتُ عَلَيْهِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (4)

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1907 ) حسن

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1908 ) صحيح

(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1909 ) صحيح

(4) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1910 ) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٩٤