الكِتَابِ إِنَّ لِلَّهِ سَيْفًا مَغْمُودًا عَنْكُمْ وَإِنَّ المَلَائِكَةَ قَدْ جَاوَرَتْكُمْ فِي بَلَدِكُمْ هَذَا الَّذِي نَزَلَ فِيهِ نَبِيُّكُمْ ، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي هَذَا الرَّجُلِ أَنْ تَقْتُلُوهُ ، فَوَاللَّهِ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَتَطْرُدُنَّ جِيرَانَكُمُ المَلَائِكَةَ ، وَلَتَسُلُّنَّ سَيْفَ اللَّهِ المَغْمُودَ عَنْكُمْ فَلَا يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ ، قَالَ : فَقَالُوا : اقْتُلُوا اليَهُودِيَّ وَاقْتُلُوا عُثْمَانَ : " الترمذي (1)
وعَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافَ قَالَ : سَأَلَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ ، عَنِ الْخَوَارِجِ ، فَقُلْتُ لَهُمْ : أَطْوَلُ النَّاسِ صَلاَةً وَأَكْثَرُهُمْ صَوْمًا غَيْرَ أَنَّهُمْ إِذَا خَلَّفُوا الْجِسْرَ أَهَرَاقُوا الدِّمَاءَ وَأَخَذُوا الأَمْوَالَ ، قَالَ : لاَ تَسْأَلْ عَنْهُمْ إَلاَّ ذَا أَمَّا إِنِّي قَدْ قُلْتُ لَهُمْ : لاَ تَقْتُلُوا عُثْمَانَ ، دَعُوهُ ، فَوَاللهِ لَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ إحْدَى عَشْرَةَ لَيَمُوتَنَّ عَلَى فِرَاشِهِ مَوْتًا فَلَمْ يَفْعَلُوا وَإِنَّهُ لَمْ يُقْتَلْ نَبِيٌّ إِلاَّ قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ النَّاسِ وَلَمْ يُقْتَلْ خَلِيفَةٌ إِلاَّ قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلاَثُونَ أَلْفًا." ابن أبي شيبة (2)
وعَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، قَالَ : قَالَ لَهُمُ ابْنُ سَلَامٍ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَمْ تَزَلْ مُحِيطَةً بِمَدِينَتِكُمْ هَذِهِ مُنْذُ قَدِمَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى الْيَوْمِ ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَذْهَبُنَّ ، ثُمَّ لَا يَعُودُوا أَبَدًا ، فَوَاللَّهِ لَا يَقْتُلُهُ رَجُلٌ مِنْكُمْ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ أَجْذَمَ لَا يَدَ لَهُ ، وَإِنَّ سَيْفَ اللَّهِ لَمْ يَزَلْ مَغْمُودًا عَنْكُمْ ، وَإِنَّكُمْ وَاللَّهِ لَئِنْ قَتَلْتُمُوهُ لَيَسُلَّنَّهُ اللَّهُ ، ثُمَّ لَا يُغْمِدُهُ عَنْكُمْ - إِمَّا قَالَ : أَبَدًا ، وَإِمَّا قَالَ : إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَا قُتِلَ نَبِيُّ قَطُّ إِلَّا قُتِلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفًا ، وَلَا خَلِيفَةٌ إِلَّا قُتِلَ بِهِ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ أَلْفًا قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعُوا " ، وَذَكَرَ " أَنَّهُ قُتِلَ عَلَى دَمِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعُونَ أَلْفًا " جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (3)
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ ، قَالَ : كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ قَرِيبًا مِنَ الْمَدِينَةِ ، وَكَانَ يَدْخُلُ كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى حِمَارٍ ، فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ انْصَرَفَ ، قَالَ : فَلَمَّا هاجَ النَّاسُ لِقَتْلِ عُثْمَانَ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، لَا تَقْتُلُوا عُثْمَانَ ، وَاسْتَعْتِبُوهُ ؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أُمَّةٍ قَتَلَتْ نَبِيِّهَا فَيُصْلِحَ اللَّهُ أَمْرَهُمْ أَبَدًا حَتَّى يُهَرِيقُوا دِمَاءَ سَبْعِينَ أَلْفًا ،
(1) - سنن الترمذى (3565 و4173) فيه جهالة -المغمود : المدخول فى غلافه
(2) - مصنف ابن أبي شيبة - (21 / 319)(38848) حسن
(3) - جَامِعُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ (1576 ) والشَّرِيعَةُ لِلْآجُرِّيِّ (1399) صحيح