تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: ذَاكَ إِذَنْ أَشَدُّ . ثُمَّ مَاذَا . قَالَ : ثُمَّ يُسَلُّ عَلَيْهِمُ السَّيْفُ حَتَّى يُنَادِيَهُمُ الْمُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1)

وقَالَ الشَّيْبَانِيُّ حَدِيثًا قَالَ : كَانَ لِيَهُودِيٍّ حَاجَةٌ إِلَى عُثْمَانَ ، وَاسْتَعَانَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يُعْلِيهَا لَهُ إِلَى عُثْمَانَ فَقَضَاهَا لَهُ ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ لِعَمْرٍو : " إِنَّ لَكَ عَلَيَّ لَحَقًّا ، وَإِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مَقْتُولٌ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَلَّا تَكُونَ فِيمَنْ يَقْتُلُهُ فَافْعَلْ ، فَإِنَّكُمْ لَوْ قَدْ قَتَلْتُمُوهُ لَمْ تَغْزُوا بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَلَمْ تُقَاتِلُوا عَدُوَّكُمْ بِقَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، وَسَلَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ سَيْفًا لَا يُغْمَدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (2)

وقَالَ جَابِرٌ : خَرَجْتُ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ فِي بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنَ الْيَهُودِ كَبِيرُ السِّنِّ فَقَالَ : مِمَّنْ أَنْتَ ؟ قُلْتُ : رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ . قَالَ : كَيْفَ رَأَيْتُمْ صَاحِبَكُمُ الَّذِي اسْتُخْلِفَ وَعَمَلَ صَاحِبَيْهِ ؟ قَالَ : وَكَيْفَ أَنْتُمْ إِنْ قَتَلْتُمُوهُ ؟ قُلْتُ : نَقْتُلُهُ ؟ وَغَضِبْتُ . قَالَ : إِي وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَقْتُلُنَّهُ وَلَيَقُومَنَّ بِهَا مَنْ يَتَوَلَّى فَيَعِيشُ النَّاسُ فِي زَمَانِهِ فِي رَفَاهِيَةٍ ، ثُمَّ يَهْلِكُ فَيَقُومُ بِهَا مِنْهُ فَلَا يَمْكُثُ إِلَّا يَسِيرًا ثُمَّ يَهْلِكُ ، ثُمَّ لَا أَدْرَكْتُ أَنَا وَلَا أَنْتَ الرَّابِعَ أَبَدًا . قَالَ : فَهَمَمْتُ بِهِ ثُمَّ تَرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَهُودِيُّ خَبِيثٌ . قَالَ : فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ بَعْدُ ، وَقُلْتُ : قَاتَلَهُ اللَّهُ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ لَعِلْمٌ ، وَلَوْلَا أَنِّي عَجِلْتُ عَلَيْهِ " تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (3)

وعَنْ أَقْرَعَ مُؤَذِّنِ عُمَرَ قَالَ : بَعَثَنِي عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى الْأُسْقُفِّ فَدَعَوْتُهُ فَجَعَلْتُ أُظِلُّهُمَا مِنَ الشَّمْسِ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : يَا أُسْقُفُّ ، هَلْ تَجِدُنَا فِي الْكُتُبِ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُنِي ؟ قَالَ : " أَجِدُكَ قَرِنًا " ، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ وَقَالَ : وَعَلَى قَرْنَيْ مَهْ ؟ قَالَ : " قَرْنًا حَدِيدًا أَمِينًا شَدِيدًا " . قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدِي ؟ قَالَ : " خَلِيفَةً صَالِحًا غَيْرَ أَنَّهُ يُؤْثِرُ قَرَابَتَهُ ؟ " قَالَ : يَرْحَمُ اللَّهُ عُثْمَانَ - يَرْحَمُ اللَّهُ عُثْمَانَ ثَلَاثًا - قَالَ : فَكَيْفَ تَجِدُ الَّذِي بَعْدَهُ ؟ قَالَ : " أَجِدُ حَدًّا حَدِيدًا " . فَوَضَعَ عُمَرُ

(1) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ ( 1748 ) حسن

(2) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ(1749) وهو معضل

(3) - تَارِيخُ الْمَدِينَةِ لِابْنِ شَبَّةَ (1750) صحيح

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ٢٧٠