تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأهمية بعث الدعاة إلى اللّه عز وجل، للدعوة إلى اللّه؛ ولكل ما فيه نفع للإِسلام والمسلمين.

ثانيا: من صفات الداعية: الفطنة والذكاء:

لا ريب أن الفطنة والذكاء من أعظم الصفات التي ينبغي أن تكون من سمات الداعية؛ لأنه يحتاج إلى ذلك في معاملة الناس ودعوتهم إلى اللّه عز وجل، وقد ظهرت هذه الصفة في هذا الحديث؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم عندما رأى الأنصار تعرَّضوا له بعد صلاة الصبح، فطن لذكائه أنهم علموا بقدوم أبي عبيدة بمالٍ من البحرين فقال صلى الله عليه وسلم: « أظنكم قد سمعتم أن أبا عبيدة جاء بشيء » ، فينبغي للداعية أن يسأل الله عز وجل أن يوفقه ويعينه ويرزقه البصيرة والفطنة التي تنفعه في الدنيا والآخرة.

ثالثا: من صفات الداعية: حسن الخلق:

دل هذا الحديث على حسن خلق النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه عندما رأى الأنصار تعرضوا له، وعلم ما أرادوا تبسم صلى الله عليه وسلم، ولم يغضب، ولم يسب بل بشَّرهم وسمعت العلامة ابن باز حفظه اللّه يقول: "وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم ؛ فإنه ضحك تعجبا، ثم بشرهم، ولا شك أنهم أهل حاجة" فينبغي للداعية أن يحسن أخلاقه.

رابعا: أهمية تأمير الأمراء على الأقطار:

من وسائل الدعوة النافعة تأمير الأمراء على الأقطار، والقبائل؛ ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم على البحرين العلاء بن الحضرمي كما ثبت في هذا الحديث؛ لأن الأمير يجتمع إليه الناس، ويرفع مصالحهم للإِمام وما يحتاجون إليه، ويؤمهم في الجمعة والأعياد، ويتولىَّ قيادتهم في الجهاد، ويجمع اللّه به الكلمة وغير ذلك.

خامسا: من أساليب الدعوة: السؤال والجواب:

السؤال والجواب من أساليب الدعوة التي تشد انتباه المدعو، وقد دل هذا الحديث على هذا الأسلوب؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم للأنصار: « أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١١٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١١٥٨