تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ " قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ؟ وَمَنِ الْغُرَبَاءُ ؟ قَالَ : " الَّذِينَ يُحْيُونَ سُنَّتِي وَيُعَلِّمُونَهَا عِبَادَ اللَّهِ وَكَانَ يُقَالُ : الْعُلَمَاءُ غُرَبَاءُ لِكَثْرَةِ الْجُهَّالِ "جامع بيان العلم وفضله (1)

وعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ : " الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي امْتَنَّ عَلَى الْعِبَادِ بِأَنْ يَجْعَلَ فِي كُلِّ زَمَانِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ , يَدْعُونَ مَنْ ضَلَّ إِلَى الْهُدَى , وَيَصْبِرُونَ مِنْهُمْ عَلَى الْأَذَى , وَيُحْيُونَ بِكِتَابِ اللَّهِ أَهْلَ الْعَمَى , كَمْ مِنْ قَتِيلٍ لِإِبْلِيسَ قَدْ أَحْيَوْهُ , وَضَالٍ تَائِهٍ قَدْ هَدَوْهُ , بَذَلُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ دُونَ هَلَكَةِ الْعِبَادِ , فَمَا أَحْسَنَ أَثَرَهُمْ عَلَى النَّاسِ , وَأَقْبَحَ أَثَرَ النَّاسِ عَلَيْهِمْ , يَقْتُلُونَهُمْ فِي سَالِفِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا بِالْحُدُودِ وَنَحْوِهَا , فَمَا نَسِيَهُمْ رَبُّكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا جَعَلَ قَصَصَهُمْ هُدًى , وَأَخْبَرَ عَنْ حُسْنِ مَقَالَتِهِمْ , فَلَا تَقْصُرْ عَنْهُمْ ؛ فَإِنَّهُمْ فِي مَنْزِلَةٍ رَفِيعَةٍ , وَإِنْ أَصَابَتْهُمُ الْوَضِيعَةُ " الْبِدَعُ لِابْنِ وَضَّاحٍ (2)

فهذا يدلُّ على أن التجديد يكون في جماعةٍ من أهل العلم، ولا ينحصرُ في واحد بعد واحد منهم. والله أعلم. (3)

- - - - - - - - - - - - - - - -

(1) - جامع بيان العلم وفضله - مؤسسة الريان - (2 / 237) (972) حسن لغيره

(2) - الْبِدَعُ لِابْنِ وَضَّاحٍ (3 ) فيه جهالة

(3) - إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة - (1 / 336)

المفصل في أحاديث الفتن · الصفحة ١١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المفصل في أحاديث الفتنص ١١٤١